كضمان مائة تجب على زيد في المستقبل (إلا درَك المبيع) أي ضمان درك المبيع،
بأن يضمن للمشتري الثمن إن خرج المبيع مستحقًا أو يضمن للبائع المبيع إن خرج الثمن مستحقًا
{فصل} في ضمان غير المال
قدر ما يتفقان عليه، والتمثيل بذلك لضمان المجهول من هذه الجهة صحيح وإن كان من ضمان ما لم بجب من جهة كون الثمن لم يثبت ففيه الجهتان، فاندفع اعتراض الشيخ القليوبي بقوله: تمثيله بهذا للمجهول لا يستقيم لأنه مما لم يجب اهـ.
قوله: (ولا ضمان ما لم يجب) أي ما لم يثبت. وقوله: كضمان مائة تجب على زيد في المستقبل، وكضمان نفقة الزوجة المستقبلة ولا يصح ضمان تسليم المرهون للمرتهن قبل قبضه لأنه ضمان ما ليس بلازم. قوله: (إلا درك) بفتح الدال والراء ويجوز سكونها وهو على تقدير مضاف، كما أشار اليه الشارح بقوله: أي ضمان درك وقول المصنف المبيع أي الثمن أو أنه أراد بالمبيع المعقود عليه مبيعا كان أو ثمنا كما أشار اليه الشارح حيث صوره بصورتين، وإضافة الضمان للدرك لأدنى ملابسة لأن المضمون في الصورة الأولى الثمن عند إدراك المستحق للمبيع، وفي الصورة الثانية المبيع عند ادراك المستحق للثمن، فظهر من هذا أن الدرك اسم مصدر بمعنى الإدراك، وفسره بعضهم بالعهدة والتبعة فكأنه يضمن له عهدة الثمن أو المبيع والتبعة به أي المطالبة به، ولذلك يسمى ضمان العهدة أيضا ولا يصح ضمان الدرك إلا بعد قبض المضمون لأنه إنما يضمن ما دخل في ضمان البائع أو المشتري وإنما صح ضمان الدرك لأنه إن خرج المقابل مستحقا تبين وجوب رد المضمون فاستثناؤه مما لم يجب إنما هو بالنظر للظاهر قبل التبين وإلا فهو مما وجب في الواقع. قوله: (مستحقا) أي أو معيبا ورد أو ناقصا نقص صفة شرطت أو نقص صنجة وهي الآلة التي يوزن بها وإذا صرح بضمانه عن شيء مما ذكر لم يضمنه عن الآخر وإطلاقه ينصرف لخروجه مستحقا.
بفتح الكاف وهي نوع من الضمان لكنها خاصة بالأبدان كما يصرح به قول الشارح: في ضمان غير المال من الأبدان ويستأنس له بقوله تعالى (لن ارسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتنني به الا ان يحاط بكم.) يوسف 66
فان فيه التزام إخضاره في الجملة وان لم يكن عليه حق. قوله: (ويسمى) أي ضمان غير
المال من @