فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 1489

{فصل} في التيمم. وفي بعض نسخ المتن تقديم هذا الفصل على الذي قبله.

والتيمم لغةً القصدُ، وشرعًا إيصالُ تراب طهور

الآخر فلا يلبس خفيه حتى ينفضهما)، وكان صلى الله عليه وسلم اذا أراد الحاجة أبعد المشي فانطلق ذات يوم لحاجته تحت شجرة ثم توضأ ولبس أحد خفيه فجاء طائر أخضر فأخذ الخف الآخر فارتفع به، ثم ألقاه فخرج منه أسود سالخ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هذه كرامة أكرمني الله بها، اللهم إني أعوذ بك من شر ما يمشي على بطنه، ومن شر ما يمشي على رجلين، ومن شر ما يمشي على أربع) .

(فصل) : في التيمم

فصل: لما تكلم على الثاني من مقاصد الطهارة وهو الغسل. شرع يتكلم على ثالثها وهو التيمم. والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى: (تيمموا صعيدا طيبا) النساء: 43. اي ترابا طهورا, والمراد بالطاهر الطهور كما سيأتي وخبر المسلم: (( جعلت الأرض مسجدا وتربتها اي ترابها طهورا ) ). وهو من خصائص هذه الأمة كما يدل عليه الحديث المذكور. وفرض سنة ست كما عليه الأكثرون و قيل سنة أربع واختلف فيه فقيل: رخصة مطلقا و قيل: عزيمة مطلقا, وقيل إن كان لفقد الماء فعزيمة و إلا فرخصة, وهو الذي اعتمده الشيخ الحفني. قوله: (في التيمم) اي في بيان شرائطه و فرائضه و سننه و مبطلاته بناء على النسخة التي ليس فيها ترجمة مستقلة للمبطلات, فالكلام عليه منحصر في أربعة أطراف. الطرف الأول: في شرائطه, و الطرف الثاني: في فرائضه, و الطرف الثالث: في سننه, و الطرف الرابع: في مبطلاته. قوله: (و في بعض نسخ المتن تقديم هذا الفصل على الذي قبله) أي نظرا لكون التيمم طهارة كاملة و مسح الخفين ليس طهارة كاملة, و تقديم مسح الخفين على التيمم أولى وأنسب لأن الأول بالماء والثاني بالتراب كما مر. قوله: (والتيمم لغة القصد) يقال تيممت فلانا اي قصدته ومنه قوله تعالى: (( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) )البقرة: 267. ومنه قول الشاعر هجوا للمخاطبين:

تيممتكم لما فقدت أولي النهى * و من لم يجد ماء تيمم بالتراب

قوله: (وشرعا) عطف على لغة. قوله: إيصال تراب الخ) استفيد منه أنه لا بد من فعل الفاعل فلو وقف في مهب ريح فوصل إليه التراب بنفسه فردده و نوى لم يكف, وقوله: طهور أي مطهر و يلزم من ذلك أنه طاهر, فقول المحشي طهور أي طاهر ليس @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت