صورة الإعتياض عاد الرهن. ومحل ذلك إن اتحدت الصفقة بأن اتحد الدين والراهن والمرتهن, فلو رهن نصف عبد بدين ونصفه بآخر فبرئ من أحدهما انفك نصفه ولو رهنا عبدهما عند آخر بدين له عليهما فأدى أحدهما ما عليه انفك نصيبه, ولو رهن عبده عند اثنين بدين لهما عليه فبرئ من دين أحدهما انفك قسطه.
(فصل: في حجر السفيه والمفلس)
أى وغيرهما من باقي الستة المذكورة في كلام المصنف, ففيه حذف الواو مع ما عطفت ولو صرح بذلك لكان أولى لتكون الترجمة مساوية للمترجم له. ولعل اقتصار الشارح في الترجمة على حجر السفيه والمفلس وإن خالف كلام المصنف لكون الحجر عليهما هو الذي يحتاج لضرب القاضي بخلاف الحجر على غيرهما. وإنما اقتصر المصنف على الستة التي ذكرها لأنها المشهورة وزاد عليها الشارح اثنين صريحًا فالجملة ثمانية وقد نظمها بعضهم في قوله:
ثمانية لم يشمل الحجر غيرهم # تضمنهم بيت وفيه محاسن
صبي ومجنون سفيه ومفلس # رقيق ومرتد مريض وراهن
وفيه قوله: لم يشمل الحجر غيرهم نظر لأنه أنواع كثيرة أنهاها بعضهم إلى نحو السبعين بل قال الأذرعي: إن هذا الباب واسع جدا لا تنحصر أفراد مسائله, وإلى هذا يشير قول الشارح. وسكت المصنف عن أشياء من الحجر الخ. والأصل فيه قول تعالى: (فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ) [البقرة:282] . فجعل تعالى لهم أولياء, فدل على الحجر عليهم. وفسر الإمام الشافعي رضي الله عنه السفيه بالمبذر والضعيف بالصبي والذي لا يستطيع أن يمل هو بالمغلوب على عقله وهو المجنون, وهو نوعان: نوع شرع لمصلحة المحجور عليه وهو الحجر على الصبي والمجنون والسفيه إذ المقصود منه حفظ مالهم, ونوع شرع لمصلحة غيره قصدًا وبالذات فلا ينافي أن فيه مصلحة للمحجور عليه أيضًا كالحجر على المفلس, فإنه لمصلحة الغرماء وهم أرباب الديون وتلك المصلحة وفاء ديونهم وفيه مصلحة له أيضًا, وهي براءة ذمته من ديونهم, والحجر على المريض فإنه لمصلحة الورثة, وعلى العبد فإنه @