فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 1489

المساقي عليها، فللعامل على رب المال أجرة المثل لعمله.

وهي بكسر الهمزة في المشهور وحكي ضمها، وهي لغة اسم للأجرة، وشرعا

الشارح. وقوله فللعامل على رب المال أجرة المثل لعمله أي لأنه الذي غره.

أي كصحتها المذكورة في قول المصنف وكل ما أمكن الانتفاع به مع بقاء عينه صحت جارته، وعدم بطلانها بموت أحد المتعاقدين. وبطلانها بتلف العين المؤجرة وهي مأخوذة من أجره بالمد يؤجره إيجارا أو من أجره بالقصر يؤجره أجرا.

والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى: (فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن) [الطلاق: 6] أي فإن أرضعت الزوجات لكم يا أزواج فأعطوهن أجورهن وجه الدلالة منه أن أتوهن أجورهن أمر والأمر للوجوب والإرضاع بلا عقد تبرع لا يوجب أجرة وإنما يوجبها ظاهرة العقد فتعين الحمل عليه، وإنما قلنا ظاهرة لأنه لا يوجبها باطنا إلا مضي المدة بدليل أنه لو تلفت الدار المؤجرة قبل مضي مدة لها أجرة تبين عدم وجوبها. وقال بعضهم: لا يتبين عدم الوجوب، وإنما يسقط الوجوب بعد حصوله وعليه فقولهم ظاهرة لا مفهوم له بل تجب بالعقد ظاهرة أو باطنة لكن لا يستقر الوجوب إلا بمضي المدة، وخبر مسلم أنه نهى عن المزارعة وأمر بالمؤاجرة والمعنى فيها أن الحاجة داعية إليها إذ ليس لكل أحد مركوب ومسكن وخادم وغير ذلك فجوزت الإجارة لذلك كما جوز بيع الأعيان وحكمها كالبيع لأنها بيع للمنافع. وأركانها ثلاثة إجمالا ستة تفصيلا عاقدان مكر ومكتر، ومعقود عليه أجرة ومنفعة وصيغة إيجاب وقبول. قوله: (وهي) أي الإجارة وقوله بكسر الهمزة في المشهور أي على المشهور عند أهل اللغة. وقوله وحكي ضمها أي وفتحها أي وكل منهما مقابل المشهور ولذلك قال الخطيب بكسر الهمزة أشهر من ضمها وفتحها فهي مثلثة الهمزة. قوله: (وهي) أي الإجارة. وقوله اسم للأجرة أي بحسب الأصل ثم اشتهرت في العقد؛ لأنه سبب لوجوب الأجرة فهو مجاز لغوي. قوله: (وشرعا) عطف على لغة. وقوله عقد أي إيجاب و قبول فهذا تصريح بالصيغة. ومعلوم أن العقد يستلزم العاقد. وقوله على منفعة مع قوله بعوض هو المعقود عليه فهذه هي الأركان المتقدمة فقد استوفاها الشارح في هذا التعريف مع غالب الشروط، وعلم من قوله على منفعة أن مورد الإجارة المنفعة سواء كانت واردة على العين كأجرتك هذه الدابة بدينار أو على الذمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت