وقوله: (ويصلي بتيمم واحد ما شاء من النوافل) ساقط من بعض نسخ المتن.
على هذه الصورة بعيد جدا. قوله: (وقوله) مبتدأ خبره ساقط من بعض النسخ. قوله: (ويصلي بتيمم واحد ما شاء من النوافل) أي لأن النوافل تكثر فيؤدي إيجاب التيمم لكل نافلة منها إلى الترك أو إلى الحرج العظيم، فخفف في أمرها كما خفف في ترك القيام فيها مع القدرة ولو نذر إتمام كل صلاة دخل فيها فهي باقية على النفليّة لأن الذي التزمه بالنذر إنما هو إتمامها لا نفسها.
تتمة: على فاقد الطهورين وهما الماء والتراب, أن يصلي الفرض لحرمة الوقت ويعيده إذا وجد أحدهما، فإذا وجد الماء أعاد من غير تفصيل، وإذا وجد التراب فلا يعيده إلا في محل يسقط فيه الفرض بالتيمم إذ لا فائدة في الإعادة به في محل يسقط به الفرض بالتيمم. نعم إن وجده في الوقت أعاد به ليفعل الصلاة بأحد الطهورين في الوقت، وإن وجبت الإعادة ثانيا بأن كان المحل يغلب فيه الوجود وخرج بالفرض النفل فلا يفعله فاقد الطهورين لأن صلاته للضرورة ولا ضرورة في النفل.
(فصل) : لما تكلم على الثالث من مقاصد الطهارة، شرع يتكلم على الرابع منها وهو إزالة النجاسة. وهو المقصود بالترجمة، فذكر الأعيان النجسة وسيلة للمقصود وإزالتها بالماء من خصائص هذه الأمة. وأما غيرها فكان يزيلها بقطع محلها والمراد كما بخط بعض الفضلاء قطع ذلك من الثوب والفروة والخف لا من البدن خصوصا محل خروج الحاجة عند قضائها إذ يبعد كل البعد أن يجب عليه قطع ذلك. كما قاله الشيخ الحفناوي وإن كان له تعالى تكليف عبده بما شاء ولو بما لا يطيق. قوله (في بيان النجاسات) أي الأعيان النجسة، وقد بين المصنف النجاسات بقوله: وكل مائع إلخ، مع قوله: والميتة كلها نجسة. وقوله: وإزالتها أي النجاسات لكن بمعنى الوصف القائم بالمحل لا بمعنى الأعيان النجسة، ففي كلامه استخدام حيث ذكر النجاسات بمعنى وأعاد الضمير عليها بمعنى آخر على حد قول الشاعر:
إذا نزل السماء بأرض قوم * رعيناه وإن كانوا غضابا
فذكر السماء بمعنى المطر، وأعاد الضمير عليها بمعنى النبات مجازا وقد بين @