فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 1489

لا يجب عليه وضع جبهته على سرجها مثلا، بل يومئ بركوعه وسجوده؛ ويكون سجوده أخفضَ من ركوعه، وأما الماشي فيتم ركوعه وسجوده، ويستقبل القبلة فيهما، ولا يمشي إلا في قيامه وتشهده.

{فصل}في أركان الصلاة.

وتقدم معنى الصلاة لغة وشرعا. (وأركان الصلاة ثمانية عشر ركنا) :

تكون الدابة واقفة وأمكن انحرافه عليها أو تحريفها أو تكون سائرة وبيده زمامها وهي سهلة , فإن لم يسهل ذلك بأن تكون الدابة صعبة أو لم يكن انحرافه عليها ولا تحريفها أو كانت مقطورة لم يلزمه للمشقة واختلال أمر السير عليه , ولا تصح صلاة الآخذ بزمام الدابة إذا كانت بها نجاسة وإذا وطئت نجاسة رطبة بطلت صلاته وكذا جافة لم يفارقها حالا. قوله (لا يجب عليه وضع جبهته) أي في ركوعه و سجوده. و قوله: على سرجها مثلا أي أو معرفتها. قوله (بل يومئ) بالهمز في آخره أي يشير. قوله (ويكون سجوده أخفض من ركوعه) أي وجوبا. قوله (وأما الماشي الخ) مقابل للراكب. قوله (فيتم ركوعه وسجوده) أي لا يكفيه الإيماء بهما. قوله (ويستقبل القبلة فيهما) أي في الركوع و السجود و كذا في إحرامه و جلوسه بين السجدتين لسهولة ذلك كما رأيته في بعض النسخ فيستقبل في أربعة أشياء: الإحرام والركوع و السجود و الجلوس بين السجدتين. قوله (ولا يمشي إلا في قيامه) أي ولا يمشي في شيء من الأركان إلا في قيامه , و المراد به ما يشمل الاعتدال. وقوله: و تشهده المراد به ما يشمل السلام فيمشي في أربعة القيام و الاعتدال و التشهد والسلام وبما ذكر انتظم قولهم إنه يستقبل في أربع ويمشي في أربع.

(فصل: في أركان الصلاة)

أي وسننها ففيه اكتفاء على حد قوله تعالى: (( سرابيل تقيكم الحر ) ) [النحل: 81] . أي والبرد فالمصنف تكلم في هذا الفصل على الأركان و السنن سواء كانت تجبر بالسجود وهي الأبعاض أو لا تجبر وهي الهيآت. وتقدم الكلام على شروط الوجوب و شروط الصحة , وبالجملة فالمقصود بهذا الفصل بيان أركان الصلاة التي تتركب منها حقيقتها وما يتبعها. قوله (و تقدم معنى الصلاة لغة وشرعا) أي فلا عود ولا إعادة. قوله (أركان الصلاة) أي أجزائها التي تتركب منها حقيقتها , وإنما عبر هنا بالأركان و في الوضوء بالفروض إشارة إلى أنه لا يجوز تفريق أفعال الصلاة بخلاف الوضوء. قوله (ثمانية عشر ركنا) لا يخفى

ص 278 @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت