فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 1489

{فصل} في نواقض الوضوء، المُسماة أيضا بأسباب الحدث.

قضاء حاجته لأنه أسهل له وأن يقول عند وصوله لمكان قضاء حاجته عند الباب: بسم الله إن أعوذ بك من الخبث والخبائث، ولا يتمم البسملة وإنما أتى باسم الله حينئذ لأن حفظه من الشياطين أمر ذو بال، فلا يقال: كيف أتى باسم الله مع دخول الخلاء ليس بأمر ذي بال، والخبث بضمتين: جمع خبيث، والخبائث جمع خبيثة، والمراد ذكران الشيطان وإناثهم. وعقب انصرافه: غفرانك ثلاثا الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني. وروي أن نوحا عليه السلام كان يقول: الحمد لله الذي أذاقني لذته وأبقى في منفعته وأذهب عني أذاه، وبقي له آداب آخر تطلب من المطولات.

(فصل) : أخر المصنف هذا الفصل عن الوضوء نظرا الى أن الوضوء يوجد أولا ثم تطرأ عليه النواقض وبعضهم قدمه عليه نظرا الى أن الانسان يولد محدثا اي في حكم المحدث بمعنى أنه يولد غير متطهر (قوله في نواقض الوضوء) اعترض التعبير بالنواقض بأن النقض إزالة الشيء من أصله تقول: نقضت الجدار إذا أزلته من أصله فيقتضي التعبير بالنواقض أنها تزيل الوضوء من أصله فيلزم بطلان الصلاة الواقعة به لأنه كأنه لم يكن والتعبير بالمبطلات يقتضي اشتراط تقّدم الطهارة وليس شرطا فالحدث السابق على الطهارة لم يتقدّم له وضوء يبطله والتعبير بأسباب الحدث يقتضي أن الأسباب غير الحدث إلا أن تجعل الإضافة بيانية أي أسباب هي الحدث فالتعبير بالأحداث أولى من ذلك كله ولذلك عبر بها في المنهج حيث قال باب الأحداث والمراد بها الأسباب التي شأنها أن ينتهي بها الطهور وإنما عبر الشارح بالنواقض مجاراة لكلام المصنف حيث قال والذي ينقض الوضوء الخ (قوله المسماة أيضا) أي كما هي مسماة بالنواقض وقوله بأسباب الحدث قد علمت ما في التعبير من كونه يقتضى أن الأسباب غير الحدث إلا أن تجعل الإضافة بيانية أسباب هي الحدث والمراد به الأصغر المنصرف إليه اللفظ عند الإطلاق والأسباب جمع سبب وهو لغة ما يتوصل به إلى غيره وعرفا ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته ويقال أنه وصف ظاهر منضبط معرف للحكم وهو هنا نقض الوضوء والحدث لغة الشيء الحادث وقال بعضهم المنكر الذى ليس بمعتاد ولا معروف وعرفا يطلق على السبب الذى شأنه أنه ينتهى به الطهر وعلى الأمر اعتباري يقوم بالأعضاء يمنع من صحة الصلاة حيث لا مرخص، وعلى المنع المترتب @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت