فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 1489

(يكون في ذمته) . ومعنى كونه في ذمته أنه (يتبع به بعد عتقه إذا عتق) . فإن أذِن له السيد في التجارة صح تصرفه بحسب ذلك الإذن.

{فصل}في الصلح.

السيد لوضع يده عليه، وله مطالبة العبد ايضا بعد العتق واليسار. وربما يتوهم من كلام المصنف أن تصرف الرقيق بغير إذن سيده صحيح ويكون في ذمته، وليس كذلك بل هو غير صحيح لأنه محجور عليه لحق سيده كما مر. وإنما كان بدل ما تصرف فيه بغير إذن سيده في ذمته إذا تلف لأن القاعدة إن ما تلف تحت يد الرقيق وكان برضاء مستحقه ولم يأذن له فيه السيد كما في المعاملات يتعلق بذمته فقط يتبع به بعد عتقه ويساره، ولو رآه السيد في يده. وإن ما أذن له فيه كصداق ونكاح بإذنه ودين معاملة بإذنه يتعلق بذمته وكسبه ومال تجارته إن كان، فإن كان بغير رضا مستحقه كأن أتلف شيئا أو تلف بعد غصبه تعلق الضمان برقبته ولا يتعلق بذمته ولا يكسبه فالحاصل أنها على ثلاثة اقسام: ما يتعلق بذمته فقط، وما يتعلق بذمته وكسبه ومال تجارته، وما يتعلق برقبته. وهذه الأقسام الثلاثة إنما هي في التصرفات المالية، بخلاف العبادات فإنها تصح منه، ولو من غير إذن السيد والولايات فإنها لا تصح منه ولو بإذن السيد كما مر. ويصح إقراره بموجب عقوبة كسرقة فيقطع فيها ولا يلزمه المال. وقوله: يتبع به أي يطالب به. وقوله: بعد عتقه أي وبعد يساره, وفي نسخة: إذا عتق أي كله خلافا لشيخ الاسلام بخلافه قبل العتق لأنه معسر.

قوله: (وإن أذن له السيد في التجارة صح تصرفه بحسب ذلك الاذن) وكذا لو أذن له في بيع معين أو شرائه مثلا فيتصرف بقدر إذن سيده وطبقه ولا يتجاوزه، فلو أذن له في نوع لم يتصرف في غيره كالوكيل، وليس له بالإذن في التجارة والنكاح والتبرع لأنه ليس من اهل التبرع، ولا يؤجر نفسه ولا يعامل سيده ولا رقيق سيده المأذون له في التجارة لأن تصرفه للسيد فكيف يعامله ويد رقيق السيد كيده، بخلاف المكاتب, فله أن يعامل سيده لأنه أجنبي ولا يتمكن من عزل نفسه ويقبل إقراره بدين المعاملة، ولا يملك العبد بتمليك سيده أو غيره لأنه ليس أهلا للملك لشبهه بالبهيمة في المملوكية فيباع و يشترى كالبهيمة.

(فصل: في أحكام الصلح)

من صحته مع الاقرار وعدم جواز فعله على شرط, وجريان حكم البيع عليه وما يتبع ذلك من جواز إشراع الروشن في الطريق النافذ، وعدم جوازه في الدرب المشترك إلا @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت