استحق الراد (ذلك العرض المشروط له)
المشروط مع حصول الغرض. ولا بد من تسليمه المردود قلوب هرب العبد أو غصب أو: مات بغير قتل المالك له، ولو بعد دخول دار المالك لكن قبل تسلمه فلا جعل له. وكذا لو رجع الهارب أو المغصوب وحده؛ لأنه لم يرده ولو أنكر المالك سعي العامل في رد الأبق بأن قال لم ترده بل رجع بنفسه. صدق المالك بيمينه؛ لأن الأصل عدم الرد وكذا لو أنكر شرط الجعل للعامل بان قال العامل شرطت لي جع فأنكر المالك فيصدق المالك بيمينه؛ لأن الأصل عدم الشرط. فإن اختلف الملتزم والعامل في قدر الجعل بعد. فراغ العمل تحالفا، وفسخ العقد وأوجب أجرة المثل كما لو اختلفا في الإجارة، وليس للعامل حبس المردود لقبض الجعل؛ لأن استحقاقه بالتسليم، ولا حبس قبل الاستحقاق. وكذلك لا يحبسه لاستيفاء ما أنفقه عليه، ولا يرجع به إلا إن أنفق بإذن المالك فبإذن الحاكم فإن تعذر فبالإشهاد فإن تعذر لم يرجع وإن قصد الرجوع؛ لأن تعذر الإشهاد نادر. قوله: (استحق الراد) أي ولو تعدد فيستحقونه بعدد الرؤوس إن تساووا في العمل وإلا وزع عليهم بقدر المسافة مثلا: وقوله ذلك العوض المشروط له، أي لذلك الراد فيستحق جميعه على الملتزم، ولو غير. المالك إن لم يتصرف الملتزم في الجعل بزيادة أو نقص أو تغيير جنس قبل الفراغ من العمل. فإن تصرف فيه بذلك كان قال من رد عبدي فله عشرة ثم يقول من رد عبدي فله خمسة أو عكسه، أو قال من. رد عبدي فله دينار، ثم يقول من رد عبدي فله درهم. فإن علم العامل بالنداء الثاني قبل الشروع في العمل استحق الجعل في النداء الثاني؛ لأنه فسخ للنداء الأول وإن لم يعلم به استحق أجرة المثل لما علمت من أن النداء الثاني فسخ للأول وهو يقتضي الرجوع إلى أجرة المثل عند الجهل بالنداء الثاني. وكذا لو كان التغيير بعد الشروع فيستحق أجرة المثل فلو عمل من سمع النداء الأول مع من سمع النداء الثاني، استحق الأول نصف أجرة المثل: لانفساخ النداء الأول بالثاني في حقه؛ واستحق الثاني نصف المسمى الثاني
أي كعدم الجواز الاتي في كلام المصنف، واقتصار الشارح على المخابرة في الترجمة نظرا لظاهر كلام المصنف؛ لأن المتبادر منه أن المالك لم يدفع للعامل إلا الأرض، حيث قال: وإذا دفع شخص إلى رجل ارضا الخ، فيكون البذر من عند العامل