فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 1489

{فصل}: في كيفية صلاة الخوف.

وإنما أفردها المصنف عن غيرها من الصلوات بترجمة لأنه يحتمل في إقامة الفرض في الخوف ما لا يحتمل في غيره.

(وصلاة الخوف) أنواع كثيرة تبلغ ستة أضرب كما في صحيح مسلم اقتصر المصنف منها على (ثلاثة أضرب) .

مسلم قال: بلغنا أن الرعد ملك له أربعة وجوه: وجه إنسان, ووجه ثور, ووجه نسر, ووجه أسد, فإذا مصع بذنبه فذلك البرق. والله أعلم بحقيقة الأشياء.

(فصل: في كيفية صلاة الخوف)

أي في بيان صفة الصلاة الواقعة في الخوف الذي هو ضد الأمن، فالكيفية بمعنى الصفة والإضافة على معنى في على حد مكر الليل. أو المعنى: صلاة الشخص الخائف، فالخوف مصدر بمعنى اسم الفاعل وإنما أخرها لقلتها هي من خصائص هذه الأمة. وشرعت في السنة السادسة من الهجرة والأصل فيها قوله تعالى: (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة) [النساء:102] . الآية والأخبار الآتية مع خبر: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ). وتجوز في الحضر كالسفر خلافًا للإمام مالك رضي الله عنه. قوله (وإنما أفردها المصنف الخ) جواب عما يقال: لم أفرد المصنف صلاة الخوف عن غيره من الصلوات بترجمة مع أنها كغيرها في الأركان والشروط وغيرهما؟ وحاصل الجواب أنه إنما أفردها عن غيرها بترجمة من حيث أنه يحتمل فيها ما لا يحتمل في غيرها لا لأن له صلاة مستقلة. قوله (بترجمة) هي الفصل المذكور. قوله (لأنه) أي الحال والشأن. وقوله: يحتمل أن يغتفر. وقوله: في إقامة الفرض أي وكذا النفل غير النفل المطلق، فلعل تقييده بالفرض لأن في مفهومه تفصيلا بين النفل المطلق وغيره. وقوله: ما لا يحتمل في غيره، اي ما لا يغتفره في غيره كقيام الفرقة الثانية للركعة الثانية والإمام جالس ينتظرها. قوله (وصلاة الخوف) أي الصلاة في الخوف أو صلاة الخائف كما مر. قوله (أنواع كثيرة) هي ستة عشر نوعًا اختار الإمام الشافعي رضي الله عنه منها أربعة، وأسقط المصنف منها نوعًا هو صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ببطن نخل كما ستعرفه. قوله (تبلغ ستة أضرب) بل ستة عشر ضربًا كما علمت. قوله (اقتصر المصنف منها على ثلاثة أضرب) مقتضاه أن الثالث في كلامه وهو الرابع في كلام غيره، جاءت به السنة مع أنه ورد به القرآن قال تعالى: (فإن خفتم فرجالًا أو ركبانًا) [البقرة: 239] ففيه تجوز كذا قيل: وهو مبني على أن هذا النوع لم ترد به السنة @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت