(إياها) ، أي أرضا، (بذهب أو فضة أو شرط له طعاما معلوما في ذمته جاز) . أما لو دفع لشخص أرضا فيها نخل كثير أو قليل، فساقاه عليه وزارعه على الأرض، فتجوز هذه المزارعة تبعا للمساقاة.
وقوله طعاما أي كقمح أو ذرة ونحوهما. وقوله معلومة أي قدر أو جنسا وصفة ونوعا عنده وعند المكتري. وقوله في ذمته أي ملتزمة في ذمته بخلاف ما لو شرط له طعام مما يخرج من الأرض فإنه لا يصح. وقوله جاز أي حل وصح على المذهب المنصوص بل نقل بعضهم فيه الإجماع، وفي بعض النسخ وإن اكترى أي استأجر صاحب الأرض بنقد أو غيره أو طعام في ذمته رجلا ليعمل بنفسه والدواب من عند المالك كالبذر أو ليعمل له الرجل بنفسه ودوابه والاته جاز، وكل من النسختين صحيح واضح. قوله: (أما الو دفع لشخص الخ) مقابل المقدر، والتقدير هذا إذا كانت المزارعة استقلالا فإن كانت تبعة جازت بالشروط الآتية، وكان الأولى تقديم ذلك على قوله وإن أكراه إياها الخ، لأنه تقييد لعدم جواز المزارعة. وقوله فيها أي في تلك الأرض. وقوله نخل أي أو عنب. وقوله كثير أو قليل تعميم في النخل ومثله العنب كما علمت. وقوله فساقاه عليه وزارعه على الأرض أي فساقي المالك العامل على النخل ومثله العنب وزارعه على الأرض الخالية من الزرع أو التي فيها زرع لم يبد صلاحه. وقوله فتجوز هذه المزارعة تبعا للمساقاة أي للحاجة إلى ذلك، لكن بشروط أربعة: الأول أن يتقدم لفظ المساقاة على المزارعة أو يقارن كأن يقول ساقيتك على هذا النخل أو العنب بنصف الثمرة وزارعتك على هذه الأرض بنصف الزرع أو يقول عاملتك على هذين بنصف ما يخرج منها بخلاف ما إذا تقدمت المزارعة. والثاني: أن يتحد العقد فلو أفرد المساقاة بعقد والمزارعة بعقد لم يجز. والثالث: أن يتحد العمل بحيث لا تفرد المساقاة بعامل والمزارعة بعامل هذا هو المراد من اتحاده فلا يضر تعدده مع عدم إفراد كل منهما بعامل بأن يكون عامل المزارعة هو عامل المساقاة ولو تعدد، فلو كان لكل منهما عامل مستقل لم يجز، والرابع: أن يتعذر إفراد الشجر بالسفي فإن لم يتعذر بأن سهل لم يجز، وخرج بالمزارعة المخابرة فلا تصح لا استقلالا ولا تبعا لعدم ورودها كذلك كما مر.
أي كالجواز الآتي في قوله وإحياء الموات جائز الخ. وفي بعض النسخ إسقاط