فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 1489

فصل في أحكام المخابرة ذلك، لكن النووي تبعا لابن المنذر اختار جواز المخابرة. وكذا المزارعة، وهي عمل العامل في الأرض ببعض ما يخرج منها، والبذر من المالك (وإن أكراه) أي شخص

وإن لم يحصل من الزرع شيء كما في القراض الفاسد. وطريق جعل الغلة لهما في المخابرة أن يؤجر مالك الأرض نصفها بنصف البذر ونصف العمل ومنافع الدواب والآلات أو بنصف البذر فقط. ويتبرع العامل بالعمل والمنافع فحينئذ يكون الزرع مشتركا بينهما على المناصفة ولا أجرة لأحدهما على الآخر. وطريق جعل الغلة لهما في المزارعة أن يستأجر المالك العامل ودوابه وآلاته بنصف البذر ونصف منفعة الأرض أو بنصف البدر فقط، ويعيره نصف الأرض فيكونان شريكين في الزرع على المناصفة ولا أجرة لأحدهما على الآخر.

ولا بد في هذه الإجارة من رعاية شروطها كتقديره بالمدة ونحو ذلك. قوله: (لكن النووي الخ) استدراك على قوله لم يجز؛ لأنه قد يوهم أنه لم يخالف في ذلك أحد."وقوله تبعة لابن المنذر أي لأجل التبعية فهو مفعول له: مقدم أو حال كونه تابعة الابن المنذر فهو حال. وقوله اختار جواز المخابرة أي من جهة الدليل وإن كان المختار من جهة المذهب عدم الجواز، وهو المعتمد كما قاله الإمام مالك وأبو حنيفة وأحمد رضي الله عنهم أجمعين، فما قاله النووي تبعا لابن المنذر ضعيف، بل قيل إنه رجع عنه. قوله: (وكذا المزارعة) يحتمل أنه مرتبط بكلام المصنف بناء على فرضه في المخابرة كما صنعه الشارح؛ فيكون التشبيه في عدم الجواز على المعتمد. ويحتمل أنه مرتبط بكلام: النووي فيكون التشبيه في اختياره الجواز وإن كان ضعيفة، وهو الذي يفهم من شرح المنهج: ونص عبارته. واختار النووي من جهة الدليل صحة كل منهما مطلقا تبعا لابن المنذر.: ويجاب عن الدليل الدال على جوازهما بحمله على الطريقين السابقين في كل منهما، وبحمله في المزارعة على جوازها تبعا للمساقاة لا استقلالا؛ فإنها تجوز تبعا لها كما سياتي بخلاف المخابرة، فإنها لا تجوز لا استقلالا ولا تبعا لعدم ورودها كذلك. قوله: (وهي) أي المزارعة، وقوله عمل الخ كان الأولى إبدال العمل بالمعاملة نظير ما سبق.: قوله: (وإن أكراه) أي أجره. وقوله أي شخص تفسير للضمير المستتر الفاعل على ما في بعض النسخ أي شخص بالرفع. وفي بعض النسخ أي شخصا بالنصب فيكون تفسير: للضمير البارز الذي هو مفعول أول. وقوله إياها مفعول ثان. وقوله أي أرض تفسير لإياها. وقوله بذهب أو فضة أي أو بهما معا أو بغيرهما كالعروض من الثياب ونحوها فاو ليست مانعة خلو ولا مانعة جمع. وقوله أو شرط له أي أو شرط المالك للعامل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت