فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 1489

{فصل}في أحكام محرمات الإحرام،

بفتحها إذا لبس الثوب قال تعالى: (ويلبسون ثيابا خضرا) [الكهف:31] ويقال لبس بفتح الباء يلبس بكسرها إذا خلط قال تعالى: (ولم يلبسوا أيمانهم بظلم) [الأنعام:82] . وقوله: إزار ورداء أي وجوبا. وقوله: أبيضين أي ندبا فلذلك قال المحشي: أي وجوبا من حيث الذات أو ندبا من حيث الوصف، لكن ضعفه الشيخ عطية واعتمد السنية ويدل له قول المنهج. وسن لبسه إزار ورداء أبيضين، ولذلك قال الشيخ الخطيب: ويلبس ندبا إزار ورداء أبيضين، والإزار: ما يستر ما بين الركبة كفوطة الحمام ومثله المئزر، والرداء: ما يرتدى به مما يستر أعلى البدن وهو مذكر ولا يجوز تأنيثه. ويكره المصبوغ كله أو بعضه ولو قبل النسج على الأوجه. وقوله: جديدين وإلا فنظيفين أي كالمغسولين ويكره المتنجس الجاف.

(فصل: في) بيان (أحكام الإحرام)

وتلك الأحكام هي التحريم المتعدد المضاف إليه كتحريم لبس المخيط وتحريم تغطية الرأس من الرجل وتحريم تغطية الوجه من المرأة. هكذا قال بعضهم، كان الأولى حذف لفظ أحكام لأن الكلام إنما هو في عد المحرمات لا أحكامها ولذلك أسقطه الشيخ الخطيب حيث قال: فصل في محرمات الإحرام، وقد يقال المقصود الأحكام بدليل قول المصنف: على المحرم الخ، وفي الترجمة قصور لأن المصنف ذكر حكم الفوات وحكم ترك الركن وحكم ترك الواجب وحكم ترك السنة إلا أن يقال: إن في ترجمته حذف الواو مع ما عطفت فهو من قبيل الاكتفاء، أو يقال: ترجم لشيء وزاد عليه وهو غير معيب وإضافة محرمات إلى الإحرام من إضافة المسبب إلى السبب أي محرمات سبب تحريمها الإحرام كما أشار الشارح إليه بقوله: وهي ما يحرم بسبب الإحرام. ويشترط في تحريمها العمد والعلم بالتحريم والاختيار مع التكليف فإن انتفي من ذلك فلا تحريم. وأما الفدية ففيها تفصيل فإن كانت من باب الإتلاف المحض كقتل الصيد وقطع الشجر فلا يشترط في وجوبها عمد ولا علم. وإن كانت من قبيل الترفه المحض كالتطيب واللبس والدهن اشترط في وجوبها ذلك، وإن كان فيها شائبة من الإتلاف وشائبة من الترفه فإن كان المغلب فيها شائبة الإتلاف كالحلق والقلم لم يشترط في وجوبها ما ذكر وإن كان المغلب فيها شائبة الترفه كالجماع اشترط في وجوبها ذلك ولا @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت