والرطل البغدادي عند النووي مائة وثمانية وعشرون درهمًا وأربعة أسباع درهم.
وترك المصنف قسمًا خامسًا، وهو: الماء المطهر الحرام كالوضوء بماء مغصوب أو مسبل للشرب.
فيضر النقص وإن قل. قوله (والرطل البغدادي الخ) وأما الرطل المصري فمائة وأربعة وأربعون درهمًا، وقد علمت مقدار القلتين عليه. قوله (عند النووي الخ) وأما عند الرافعي فمائة وثلاثون درهمًا وهو خلاف المعتمد. قوله (وترك المصنف قسمًا خامسًا) أي من حيث التصريح بوصفه وإلا فهو داخل في الماء المطلق. وأشار الشارح إلى أنه كان الأولى للمصنف أن يعده كالمكروه إلا أن يقال إنما عد المكروه لما ينشأ عنه من الضرر لكن الحرام فيه ضرر ديني. والمكروه فيه ضرر بدني وانظر أيهما أهم اعتناء بذكره. وقولهم: علم الأبدان مقدم على علم الأديان يقتضي أن الثاني أشد اعتناء. قوله (وهو) أي القسم الخامس الذي تركه المصنف وقوله الحرام أي استعماله كما هو ظاهر وأشار إليه الشارح بالتمثيل حيث قال كالوضوء الخ. ولم يقال كالماء إلخ. مع أنه مقتضى التمثيل والحاصل أن الماء تعتريه الأحكام الخمسة فيجب استعماله في الفرض ويندب استعماله في النفل. ويحرم استعمال المغصوب والمسبل ويكره استعمال المشمس، ويكون خلاف الأولى كماء زمزم في إزالة النجاسة ويكون مباحًا وهو ما لم يطلب استعماله ولا تركه.
(فصل) : أي هذا فصل ومناسبة هذا الفصل للذي قبله مشاركة الدابغ للماء في التطهير. ولذلك قال في التحرير: المطهرات أربع: ماء وتراب ودابغ وتحلل. قوله (في ذكر شيء) أي بالصريح في قوله وعظم الميتة وشعرها نجس. وباللزوم كما في قوله: (وجلود الميتة تطهر الخ) . فإنه يستلزم أنها نجسة قبل الدبغ. وقوله: (من الأعيان المتنجسة) بيان للشيء المبهم ولو عبر بالنجسة بدل المتنجسة لكان أولى لأن ما ذكره المصنف هنا نجس العين ولعله عبر بالمتنجسة لطروء النجاسة عليها بالموت لأنها كانت طاهرة في الحياة على أن جلود الميتة شبيهة بالثياب المتنجسة بجامع أن كلا يطهر بما يعتبر في تطهيره. وفي كلامه حذف الواو مع ما عطفت، والتقدير: في ذكر شيء من الأعيان المتنجسة وأحكامها، فإن قوله: (يطهر بالدباغ) حكم من أحكامها، وقد يقال: يغني عن @