خمسمائة رطل بغدادي تقريبا في الأصح فيهما.
يكون ذراعا عرضا وذراعين ونصفا عمقا ومتى كان العرض ذراعا كان المحيط ثلاثة أذرع وسبعا لأن المحيط لا بد أن يكون ثلاثة أميال العرض وسبع مثله، فيبسط كل من الطول وهو العمق والعرض والمحيط أرباعا لوجود الربع في مقدار القلتين في المربع. وتسمى أذرعا قصيرة كما علمت، فيكون العرض أربعة أذرع. والطول عشرة والمحيط اثني عشرة وأربعة أسباع، فتضرب نصف العرض في نصف المحيط يخرج اثنا عشرة وأربعة أسباع عملا بمقتضى قاعدتهم. وإن لم يظهر لها فائدة لأنها كانت قبل الضرب اثني عشر وأربعة أسباع ثم لضرب الحاصل في عشرة الطول يحصل مائة وخمسة وعشرون وخمسة أسباع. فإن ضرب الاثني عشرة في العشرة بمائة وعشرين وضرب الأربعة أسباع في العشرة بأربعين سبعا وخمسة وثلاثون سبعا بخمسة صحيحة يبقى خمسة أسباع وهي زائدة. قال بعضهم: وبها حصل التقريب، لكن الراجح أن معنى التقريب يظهر في النقص لا في الزيادة. وإذا كان محلهما مثلثا فضابطه أن يكون ذراعا ونصفا عرضا وذراعا ونصفا طولا وذراعين عمقا فيبسط كل من العرض والطول والعمق أرباعا، ويعبر عنها بالأذرع القصيرة كما سبق، فيكون العرض ستة أذرع ومثله الطول ويكون العمق ثمانية أذرع، فتضرب ستة العرض في ستة الطول يحصل ستة وثلاثون تأخذ ثلثها وعشرها ومجموعها خمسة عشر وثلاثة أخماس، وتضرب ذلك في ثمانية العمق يحصل مائة وأربعة وعشرون وأربعة أخماس، لأن ضرب العشرة في الثمانية بثمانين، وضرب الخمسة في الثمانية بأربعين، وضرب ثلاثة أخماس في ثمانية بأربعة وعشرين خمسا عشرون منها بأربعة صحيحة. والباقي أربعة أخماس. فالمجموع مائة وأربعة وعشرون وأربعة أخماس، وذلك مقدار القلتين إلا خمس ربع وهو قدر التقريب فتدبر. قوله (خمسمائة رطل بغدادي) هذا بالبغدادي وأما بالمصري فأربعمائة رطل وستة وأربعون رطل وثلاثة أسباع رطل. وبالدمشقي مائة وسبعة أرطال وسبع رطل. وكذا هذا على تصحيح النواوي. والرطل بكسر الراء على الأفصح ويجوز الفتح.
قوله (تقريبا) تمييز محوّل عن المضاف والأصل تقريب خمسمائة رطل بغدادي أي مقربها بمعنى ما يقرب منها فلا يضر نقص رطل أو رطلين على الأشهر في الروضة. قوله (في الأصح) أي على القول الأصح وهو المعتمد. قوله (فيهما) أي في كونهما خمسمائة رطل وكونها تقريبا ومقابل الأصح في الأول ما قيل من أنهما ستمائة رطل وما قيل من أنهما ألف رطل. ومقابله في الثاني التحديد وعليه @