أي والعمرة ففيه اكتفاء على حد سرابيل تقيكم الحر أي والبرد بدليل ذكر أركان العمرة أو أنه ترجم لشيء وزاد عليه. والحج بفتح الحاء وكسرها كما قرئ بهما في السبع واحكامه أنه يكون فرض عين كحجة الإسلام وفرض كفاية كإحياء الكعبة كل سنة ومندوبا كحج الصبيان والعبيد وحراما إذا تحقق الضرر منه أو ظنه ومكروها إذا خافه أو شك فيه، و الصلاة أفضل منه خلافا للقاضي حسين وان كان يكفر الكبائر والصغائر حتى التبعات وهي حقوق الآدميين ان مات في حجه أو بعده وقبل تمكنه من ادائها مع عزمه عليه. وكذلك الغرق في البحر إذا كان في الجهاد فإنه يكفر الكبائر والصغائر حتى التبعات. وهو من الشرائع القديمة خلافا لمن ادعى أنه لم يجب إلا على هذه الأمة قال صاحب التعجيز: إن أول من حج البيت آدم عليه السلام وأنه حج أربعين حجة من الهند ماشيا وقيل ما من نبي الا حجّه حتى نوح وصالح خلافا لمن استثناهما, وروي أنه لما حج آدم قال له جبريل إن الملائكة كانوا يطوفون قبلك بهذا البيت سبعة آلاف سنة. والمشهور أنه فرض في السنة السادسة من الهجرة وقيل في الخامسة وقيل قبل الهجرة ولا يجب بأصل الشرع الا مرة, لأنه صلى الله عليه وسلم لم يحج بعد فرض الحج إلا مرة واحدة وهي حجة الوداع, ولقوله صلى الله عليه وسلم من حج حجة فقد أدى فرضه ومن حج ثانية فقد داين ربه ومن حج ثلاث حجج حرم الله شعره وبشره على النار وهو معلوم من الدين بالضرورة فيكفر جاحده, إلا إن كان قريب عهد بالإسلام أو نشأ ببادية بعيدة عن العلماء. والعمرة فرض في الأظهر. وأما خبر الترمذي عن جابر (سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن العمرة أواجبة هي؟ قال: لا وأن تعتمر خير) فقد اتفق الحفاظ على ضعفه. ولا تجب في العمر بأصل الشرع الا مرة كالحج. وقد يجبان أكثر من مرة لعارض نذر أو قضاء عند إفساد التطوع ووجوبهما على التراخي عندنا, واما عند الإمام مالك والإمام احمد فعلى الفور وليس لأبي حنيفة نص في المسألة وقد اختلف صاحباه, فقال محمد على التراخي, وقال أبو يوسف على الفور. ولو تعارض الحج والنكاح فالأفضل لمن لم يخف العنت تقديم الحج, ولخائف العنت تقديم النكاح بل يجب عليه ذلك إن تحقق أو غلب على ظنه الوقوع في الزنا ولو مات قبل الحج في هذه الحالة لم يكن عاصيا. (قوله وهو @