فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 1489

وهو لغةً القصدُ، وشَرعًا قصد البيت الحرام للنُسُك.(وشرائط وجوب الحج

لغة القصد)أي سواء كان للبيت الحرام للنسك أو لغيره كالغيط والأكل والشرب. فالمعنى اللغوي أعم من الشرعي كما هو الغالب وظاهره أنه لغة مطلق القصد وقيل القصد لمعظم. والعمرة لغة الزيارة وشرعا زيارة البيت الحرام للنسك. والفرق بينها وبين الحج ان النسك فيه مشتمل على الوقوف بعرفة بخلافه فيها فلا وقوف فيها. (قوله: وشرعا قصد البيت الحرام للنسك) أي قصد البيت المحرم المعظم لأجل الآتيان بالنسك مع الآتيان به بالفعل فلا يقال ان التعريف يشمل قصد البيت الحرام للنسك ولو كان جالسا في بيته. وفي الحقيقة الحج شرعا النسك الذي هو النية والطواف والسعي والوقوف بعرفة والحلق وترتيب المعظم فهو نفس هذه الأعمال كما ان الصلاة نفس الأعمال المعروفة فلا يخلو هذا التعريف من مسامحة, وإن كان هو الموافق للقاعدة من أن المعنى الشرعي يكون اخص من المعنى اللغوي لكنها قاعدة أغلبية كما تقدم التنبيه عليه. (قوله: شرائط وجوب الحج) أي والعمرة اكتفاء كما تقدم في الترجمة لأن الشروط التي ذكرها كما هي شروط لوجوب الحج شروط لوجوب العمرة وقد اقتصر المصنف على مرتبة الوجوب, وهي خامسة المراتب. والأولى هي الصحة المطلقة أي غير المقيدة بالمباشرة ولا غيرها, وشرطها الإسلام فقط فلولي المال دون غيره كالأخ والعم ان يحرم عن الصغير ولو مميزًا وعن المجنون قياسًا على الصغير بخلاف المغمى عليه بأن ينوي جعله محرمًا وإن لم يؤد نسكه فيصير من أحرم عنه محرما بذلك. ولا يشترط حضوره ولا مواجهته لكن لابد من إحضاره المواقف فيطوف به مع طهارتهما ويصلي عنه ركعتي الطواف ويسعى به (1) وينأوله الاحجار ليرميها إن قدر وإلاّ رمى عنه من لا رمي عليه وهذا في غير المميز وأما المميز فيطوف ويصلي ركعتي الطواف ويسعى ويرمي الاحجار بنفسه ويكتب له ثواب ذلك. فإن الصبي يكتب له ثواب ما عمله عنه وليه من الطاعات ولا يكتب عليه معصية اجماعا.

والثانية صحة المباشرة وشرطها مع الإسلام التمييز كما في سائر العبادات, فالمميز ولو صغيرًا أو رقيقًا أن يحرم بإذن وليه من أب أو جد ثم وصي ثم حاكم أو قيّم ويباشر الأعمال بنفسه. والثالثة صحة النذر وشرطها مع الإسلام والتمييز والبلوغ, وان لم يكن حرًا فيصح نذر الرقيق الحج. والرابعة: الوقوع عن فرض الإسلام وشرطها الإسلام والتمييز والبلوغ و الحرية وان لم يكن مستطيعا فيقع حج الفقير عن حجة الإسلام, وإن حرم عليه السفر إذا حصل منه ضرر لكمال حاله لا من صغير ورقيق وإن كملا بعده لخبر (أيما صبي حج ثم بلغ فعليه حجة أخرى وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة أخرى) فإن كملا قبل الوقوف أو في أثنائه أجزأهما وأعادا السعي @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت