سبعة أشياء). وفي بعض النسخ «سبع خصال» : (الإسلام، والبلوغ، والعقل، والحرية) فلا
ان كانا سعيا بعد طواف القدوم. والخامسة: مرتبة الوجوب وقد تكلم عليه المصنف. (قوله: سبعة اشياء وفي بعض النسخ سبع خصال) فإن قيل: كيف هذا مع أن المذكور في كلامه ثمانية على بعض النسخ الذي فيه إثبات وإمكان المسير؟ أجيب بعد وجود الزاد والراحلة واحدا على بعض النسخ المذكور. فإن قيل: المقرر أن شروط الوجوب خمسة الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والاستطاعة. وأما وجود الزاد والراحلة وتخلية الطريق وإمكان المسير فهي شروط للاستطاعة فكيف يجعلها المصنف شروطا للوجوب؟ أجيب بأنه تسمح بجعل شرط الشرط شرطا. فالشرط هو الاستطاعة وهذه شروط لها فيلزم ان تكون شروطًا للوجوب لأن شرط الشرط شرط. واعلم أن الاستطاعة نوعان: استطاعة بالنفس وشروطها سبعة, الأربعة التي ذكرها المصنف والخامس ان يخرج مع المرأة زوجها أو محرمها وان لم يكن كل منهما ثقة. وإنماالشرط أن يكون له غيرة عليها. أو عبدها الثقة أو نسوة ثقات أو ثنتان فأكثر لتأمن على نفسها ويكفي في الجواز لفرضها امرأة واحدة وسفرها وحدها إن امنت بخلاف النفل فلا يجوز لها الخروج مع النسوة ولو كثرن. والأمرد الجميل كالمرأة لكن لا يخرج مع مثله وإن كثر. ولو لم يخرج من ذكر الا بأجرة لزمتها ان قدرت عليها لأنها من أهبة سفرها كقائد الأعمى فإنه يشترط خروجه معه ولو بأجرة قدر عليها. والسادس ثبوته على المركوب بلا ضرر شديد. فمن لم يثبت عليه اصلا أو ثبت بضرر شديد ليس بمستطيع بنفسه. ولا تضر مشقة تحتمل عادة. والسابع وجود الزاد والماء وعلف الدابة بالمحال التي يعتاد حملها منها بثمن المثل وهو القدر اللائق بذلك زمانا ومكانا. وقيل يعتبر وجود علف الدابة كل مرحلة واستطاعة بالغير فتجب انابة عن ميت غير مرتد عليه نسك من تركته كما يقضى منها ديونه فلو لم يكن له تركة سن لوارثه ان يفعله عنه فلو فعله عنه أجنبي جاز ولو بلا اذن كقضاء دينه بلا إذن أو عن معضوب بعين مهملة وضاد معجمة أو صاد مهملة بأجرة فاضلة عما يأتي غير مؤنة عياله سفرا بخلاف مؤنتهم يوم الاستئجار, أو بمتطوع بالنسك عنه. بشرط ان يكون موثوقا به أدى فرضه غير معضوب وكون المتطوع إن كان اصله أو فرعه غير ماش ولا معول على السؤال أو الكسب الا أن يكتسب في يوم كفاية ايام وسفره دون مرحلتين حتى إذا توسم به الطاعة وجب سؤاله لا بمتطوع بالأجرة فلا يجب قبول ذلك لعظم المنة في بذل المال بخلاف المنة في بذل الطاعة بالنسك بدليل ان الإنسان يستنكف عن الاستعانة بمال غيره ولا يستنكف عن الاستعانة ببدنه في الأشغال. @