فتكون عورتها ما بين سرتها وركبتها.
(والذي يبطل (به
وقوله: كالرجل أي في الصلاة أما خارجها فكالحرة كما وجد في بعض نسخ الشارح، وهذا مستثنى من الإطلاق السابق في قوله: والمرأة تخالف الرجل في خمسة أشياء، فإن المرأة فيه شاملة للأمة. قوله (فتكون عورتها الخ) تفريع على قوله: والأمة كالرجل وألحقت بالرجل بجامع أن رأس كل منهما ليس بعورة للاتفاق على أن راس الأمة ليس بعورة، فلذلك خص بكونه جامعا دون صدرها مثلا فإن قيل: شرط الجامع في القياس أن يكون علة في الحكم كالإسكار في قولهم: النبيذ حرام كالخمر بجامع الإسكار في كل والرأس ليست كذلك. أجيب بأن ذلك إنما هو في قياس العلة وما نحن فيه من قياس الشبه وهو لا يشترط فيه ذلك.
(فصل) : أي هذا فصل في بيان مبطلات الصلاة. ولما ذكر ما تنعقد به الصلاة عقبه بذكر ما تبطل به. قوله (في عدد مبطلات الصلاة) فالمقصود من هذا الفصل بيان عدد المبطلات، وإن لم يكن مستوفيا لها كما سيأتي، وبذلك تعلم أن قول المحشي لو سكت عن لفظ عدد لكان أولى وأحسن غير ظاهر، لما علمت من أن المقصود بيان عدد المبطلات، وأما أحكامها نحو بطلان الصلاة بها فمستفاد من كلامه ضمنا كما يفصح عن ذلك قول المصنف: والذي يبطل الصلاة أحد عشر شيئا، وهذه المبطلات إن قارنت ابتداء الصلاة منعت انعقادها وإن طرأت بعد انعقادها أبطلتها. قوله (والذي يبطل الخ) لا يخفى أن الذي مبتدأ خبره أحد عشر شيئا، أو عشرة أشياء على اختلاف النسخ، ولما كان الذي جمعها في المعنى لكونه من قبيل العام وإن كان مفردا في اللفظ صح الإخبار عنه بذلك، ومراد المصنف بالإبطال ما يشمل منع الانعقاد كما تقدمت الإشارة إليه. قوله (به) لا حاجة إليه بل هو مضر لأن لفظ: يبطل في كلام المصنف بضم المثناة التحتية مضارع أبطل. وفاعله ضمير مستتر عائد إلى الذي. والصلاة مفعول به وزيادة الشارح لفظ به تستدعى قراءة تبطل بفتح المثناة الفوقية مضارع بطل، وكون الصلاة فاعلا وهذا تغيير معيب عندهم. ومحل ذلك إذا كان لفظ به من كلام الشارح كما في بعض النسخ فإن كان من كلام المصنف كما في بعض آخر فلا إشكال حنئيذ وتعينت قراءة تبطل بفتح
ص 338