قصارة دق وليس هو كذلك لزيادة الضرر فإن لم يدق فلا ضمان وإن كان هو كذلك فلا ضمان أيضا أو أحمل الدابة جنس غير ما استأجر له مع الاستواء في الوزن كما لو حمل. مائة رطل بر بدل مائة رطل شعير أو عكسه، ووجهه في الأولى أن البر أرسخ وأثبت في ظهر الدابة، فلا يتحرك فيضرها، وفي الثانية أن جرم الشعير أكثر من جرم القمح فيمتلئ هواء فيصير على ظهرها كالقلع فيثقل عليها بخلاف ما لو حملها الأخف مع: الاستواء في الكل، كما لو حملها عشرة أقفزة شعير بدل عشرة أقفزة بر؛ فإنه لا يضمن لخفة الشعير. مع استوائهما في الحجم بخلاف عكسه. والحاصل: أن إبدال الموزون بغيره يضر مطلقا وأما إبدال المكيل بغيره فإن كان بأثقل منه ضر وإن كان بأخف لم يضر
أي كجوازها واستحقاق العوض إذا رد الضالة مثلا. ويقال لها الجميلة والجعل.: وذكرها المصنف كصاحب التنبيه والغزالي وتبعهم في الروضة عقب الإجارة لاشتراكهما في غالب الأحكام، إذ الجعالة لا تخالف الإجارة إلا في خمسة أحكام صحتها على عمل مجهول عسر علمه كرد الضالة والأبق، فإن لم يعسر علمه اعتبر ضبطه إذ لا حاجة إلى احتمال الجهل حينئذ، وصحتها مع غير معين كان يقول: من رد ضالتي فله على كذا وكونها جائزة وكون العامل لا يستحق الجعل إلا بعد تمام العمل وعدم اشتراط القبول وزيد سادس وهو جهل العوض في بعض الأحوال كمسألة العلج، وهو الكافر الغليظ، والمراد به مطلق الكافر، وهي أن يجعل له الإمام إن دلنا على قلعة جارية منها وذكرها في المنهاج كأصله تبعا للجمهور عقب اللقطة، نظرا لما فيها من التقاط الضالة.
والأصل فيها قبل الإجماع. خبز أبي سعيد الخدري، وهو الراقي، وذلك أنه كان مع جماعة من الصحابة في سفر فمروا بحي من أحياء العرب فاستضافوهم فلم يضيفوهم. فباتوا بالوادي فلدغ رئيس ذلك الحي فأتوا له بكل دواء فلم ينجع أي لم ينفع بشيء، فقال بعضهم لبعض: سلوا هذا الحي الذي نزل عندكم فسألوهم فقالوا هل فيكم من راق فإن سيد الحي لدغ فقالوا نعم، ولكن لا يكون ذلك إلا بجعل لكونهم لم يضيفوهم، فجعلوا لهم قطيعة من الغنم وكان ثلاثين رأسا. وكانت الصحابة كذلك فقرأ عليه أبو سعيد الفاتحة ثلاث مرات فكأنما نشط من عقال، وإنما رفاه بالفاتحة دون غيرها؛