فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 1489

الطرفين، فلكل من المالك والعامل فسخه.

ونصف ولا يأخذها المالك لجبر الخمسة الباقية من الخسران لتبعيتها للعشرين التي أخذها المالك، ولو أخذ المالك بعض المال بعد الربح فالمأخوذ ربح ورأس مال بحسب نسبة الربح المجموع المال والريح مثاله المال مائة، والربح عشرون، وأخذ المالك عشرين فسدسها وهو ثلاثة وثلث ربح، وباقيها رأس المال وهكذا كل عشرين؛ لأن الربح سدس جميع المال فيقسم سدسها الذي هو ثلاثة وثلث بين العامل والمالك بحسب المشروط فيكون لكل منهما واحد وثلثان إن شرط له نصف الربح ولو أخذ المالك بعض المال قبل ظهور ربح وخسران رجع المال للباقي. مثاله المال مائة، وأخذ منه عشرين رجع المال لثمانين. قوله: (واعلم أن عقد القراض جائز من الطرفين) أي طرفي المالك والعامل. وقوله فلكل من المالك والعامل فسخه تفريع على ما قبله فيفسخه كل منهما متى شاء وينفسخ بما تنفسخ به الوكالة أيضا كموت أحدهما وجنونه لما مر أنه توكيل وتوكل، وبعد الفسخ أو الانفساخ يلزم العامل استيفاء الدين وتنضيض رأس المال بأن يصيره ناضا دراهم ودنانير فيرد قدر رأس المال لمثله، ولو أبطله السلطان كان تعاقدا على نقد وتصرف فيه العامل ثم أبطله السلطان فليس على العامل بعد الفسخ أو الانفساخ إلا مثل النقد المعقود عليه على الصحيح في الزوائد، ويلزمه ذلك وإن لم يكن ربح؛ لأنه في عهدة رد رأس المال كما أخذه، ومحل لزوم ذلك إن طلب منه المالك الاستيفاء أو. التنضيض، وإلا فلا يلزمه إلا أن يكون لمحجور عليه وحظه فيه.

كالجواز الآتي في قول المصنف والمساقاة جائزة، ولما كانت شبيهة بالقراض في العمل في شيء ببعض نمائه، وفي جهالة العرض؛ لأنه لا يعلم قدره فيهما وإن كان معلومة بالجزئية وشبيهة بالإجارة في اللزوم والتأقيت جعلت بينهما.

والأصل فيها خبر الصحيحين أنه لا عامل أهل خيبر على نخلها وأرضها على ما يخرج منها من ثمر أو زرع؛ لأنه لما فتحها ملك نخلها وزرعها فصار الزرع من عند المالك فقام مقام البذر فكانت مساقاة ومزارعة. وسياني أن المزارعة تصح تبعا للمساقاة والحاجة داعية إليها؛ لأن مالك الأشجار قد لا يحسن العمل فيها أو لا يتفرغ له، ومن يحسن ويتفرغ قد لا يكون له أشجار فيحتاج ذاك إلى الاستعمال، وهذا إلى العمل ولو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت