فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 1489

وعصبات المولى المعتق). وإنما انفردوا عن أخواتهم لأنهم عصبة وارثون، وأخواتهم من ذوي الأرحام لا يرثون.

أو لأب. وقوله وبنو الأعمام أي من الأبوين أو لأب وإنما قال وبنو الأعمام، ولم يقل وبنوهم للإيضاح للمبتدئ فاندفع قول بعضهم هو من الإظهار في مقام الإضمار لغير حكمة، بل له حكمة وهي الإيضاح للمبتدئ لأنه هو المقصود من وضع هذا الكتاب فالإظهار أولى من الإضمار. وقوله وبنو الأخ أي للأبوين أو لأب. قوله: (وعصبات المولى) أي المتعصبون بأنفسهم كابن المعتق فيرث دون أخته فلا ترث بالولاء؛ لأن الإناث إذا لم يرثن في النسب البعيد فعدم إرثهن في الولاء الذي هو أضعف من النسب البعيد أولى، وما ورد من أنه صلى الله عليه وسلم ورث بنت حمزة من عتيق أبيها حديث مضطرب لا تقوم به حجة والذي صوّبه النسائي أنه كان عتيقها.

أي بالمعني الشامل للإيصاء لأن المصنف سيذكر الوصية بمعنى الإيصاء بقوله، وتصح الوصية إلى من اجتمعت فيه خمس خصال، ولذلك فسرها الشارح بالإيصاء حيث قال أي الإيصاء بقضاء الديون وتنفيذ الوصايا والنظر في أمر الأطفال كما سيأتي. ولما كانت الوصية مشاركة للفرائض في التعلق بالموت من حيث الرد والقبول والثلث الذي تعتبر منه كانت كأنها مندرجة فيها فلذلك ترجمها بفصل. ولما كانت الفرائض أهم منها وأقوى قدمت عليها فاندفع قول من قال كالشيخ الخطيب وكان الأنسب تقديم الوصية على الفرائض؛ لأن الإنسان يوصي ثم يموت فتنقسم تركته وهو ناظر في ذلك للإتيان بصيغة الوصية السابقة على الموت كما يصرح به قوله يوصي ثم يموت، والمصنف كغيره نظر إلى كونها إنما تعتبر من حيث القبول والرد والثلث الذي تكون منه بعد الموت مع كون الفرائض أهم منها وأقوى كما علمت.

والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى في المواريث: (من بعد وصية يوصي بها أو دين) [النساء: ] وإنما قدمت الوصية في الآية على الدين للاهتمام بها؛ لأن النفوس قد تشح بها لكونها تبرعًا بخلاف الدين فقدمت عليه حثًا عليها وإن كان الدين مقدمًا عليها بعد مؤن التجهيز، وأخبار كخبر ابن ماجة: المحروم من حرم الوصية من مات على وصية مات على سبيل وسنة وتقى وشهادة، ومات مغفورًا له. وكخبر الصحيحين: «ما حق امرئ مسلم له @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت