فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 1489

وفي بعض النسخ وما يتصل به (من الأحكام والقضايا) ، وهذه الكلمة ساقطة من

كتاب أحكام النكاح

أي كاستحبابه للتائق للوطء الواجد أهبته كما سيأتي. وهذا هو الركن الثالث من أركان الفقه وإنما قدموا العبادات؛ لأنها أهم لتعلقها بالله تعالى ثم المعاملات؛ لأن الاحتياج إليها أشد من الاحتياج لغيرها ووسطوا الفرائض للإشارة إلى أنها نصف العلم كما في الحديث، ثم النكاح؛ لأنه إذا تمت شهوة البطن يحتاج لشهوة الفرج ثم الجنايات؛ لأن الغالب أن الجناية تحصل بعد استيفاء شهوتي البطن والفرج ثم الأقضية والشهادات؛ لأن الإنسان إذا وقعت منه الجنايات رفعوه للقاضي واحتاجوا للشهادة عليه ثم ختموا بالعتق رجاء أن يختم الله لهم بالعتق من النار.

والنكاح من الشرائع القديمة فإنه شرع من لدن أبينا آدم عليه السلام، واستمر حتى في الجنة فإنه يجوز للإنسان النكاح في الجنة ولو لمحارمه ما عدا الأصول والفروع فلا ينكح أمه ولابنته فيها وفائدته في الدنيا حفظ النسل وتفريغ ما يضر حبسه من المني واستيفاء اللذة والتمتع، وهذه هي التي تبقى في الجنة.

والأصل فيه الكتاب والسنة وإجماع الأمة فمن الكتاب قوله تعالى: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء) [النساء: 3] وقوله تعالى: (وأنكحوا الأيامى منكم) [النور: ] ومن السنة قوله عليه الصلاة والسلام: «تناكحوا تكثروا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة» ، وقوله صلى الله عليه وسلم: «من أحب فطرتي فليستسن بسنتي ومن سنتي النكاح»

وأركانه خمسة: زوج وزوجة وولي وشاهدان وصيغة. قوله: (وما يتعلق به) أي والذي يتعلق به من صحة وفساد وحل وحرمة ونحو ذلك. ويحتمل أن المراد بما يتعلق به جميع ما يأتي إلى كتاب الجنايات لتعلق جميع ذلك بالنكاح كما قاله ابن قاسم العبادي في شرحه على الكتاب. قوله: (وفي بعض النسخ وما يتصل به) عطف على مقدر تقديره @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت