فهرس الكتاب

الصفحة 913 من 1489

بعض نسخ المتن، والنكاح يطلق لغة على الضم والوطء والعقد. ويطلق شرعًا على عقد مشتمل على الأركان والشروط. (والنكاح مستحب لمن يحتاج إليه) بتوقان نفسه

هكذا في بعض النسخ. قوله: (من الأحكام) أي من بعض الأحكام بمعنى النسب التامة: جمع حكم بمعنى النسبة التامة. وقوله والقضايا أي ومن القضايا الآتي ذكرها في الفصول الآتية ومعناها النسب المقضي بها فهي جمع قضية بمعنى نسبة مقضي بها فتكون بمعنى الأحكام فالعطف من قبيل عطف التفسير. ويصح أن يكون المراد بالقضايا المعنى المصطلح عليه عند أهل الميزان فالعطف من قبيل عطف الكل على الجزء؛ لأن القضية بالمعنى المصطلح عليه عندهم المركب من المحكوم عليه والمحكوم به والحكم بمعنى النسبة. قوله: (وهذه الكلمة ساقطة من بعض نسخ المتن) المراد بالكلمة المعني اللغوي؛ لأن الإشارة لقوله من الأحكام والقضايا وهي كلمات. قوله: (والنكاح يطلق لغة على الضم) يقال تناكحت الأشجار إذا تمايلت وانضم بعضها إلى بعض. وقوله والوطء والعقد ظاهره بل صريحه أنه يطلق لغة على الوطء والعقد ولا مانع منه ويؤيده قول الشيخ الخطيب. والعرب تستعمله بمعنى العقد والوطء جميعا وهذا لا ينافي أنه شرعًا حقيقة في العقد مجاز في الوطء. وقيل بالعكس، وقيل حقيقة فيهما ولذلك قال الشيخ الخطيب بعدما تقدم ولأصحابنا في موضوعه الشرعي ثلاثة أوجه أصحها أنه حقيقة في العقد مجاز في الوطء، ويؤيد ذلك أيضا قول النووي في شرح مسلم هو في اللغة الضم. ويطلق على العقد والوطء ثم قال: قال الواحدي قال أبو القاسم الزجاجي النكاح في كلام العرب بمعنى العقد والوطء جميعا ثم قال وقال أبو على الفارسي فرقت العرب بينهما فرقة لطيفة فإذا قالوا نكح فلانة أو بنت فلان أرادوا عقد عليها، وإذا قالوا نكح امرأته أو زوجته أرادوا وطئها. وبذلك اندفع ما زعمه المحشي بقوله فيه تساهل؛ لأن العقد من معناه الشرعي وإنما الخلاف في كونه حقيقة فيهما أو لا. ولا يرد على ما هو: الأصح من أنه حقيقة في العقد مجاز في الوطء قوله تعالى: (حتي تنكح زوجا غيره* [البقرة: ] لأن المراد به فيه العقد. وأما الوطء فهو مستفاد من خبر: حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك؛ فالعقد مستفاد من الكتاب، والوطء مستفاد من السنة أو المراد به في ذلك الوطء مجازًا من إطلاق اسم السبب على المسبب بقرينة الخبر المذكور. قوله:(ويطلق شرعا على عقد مشتمل على الأركان والشروط) كان الأوضح والأولى أن يقول كما قال غيره عقد يتضمن إباحة وطء بلفظ إنكاح أو تزويج أو ترجمته فمفاده الإباحة لا الملك على الأوجه؛ لأنه اختلف في كونه عقد إباحة أو تمليك على وجهين أوجهه أنه عقد @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت