فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 1489

{فصل} في أحكام الرهن. وهو لغةً الثبوت، وشرعا جعل عين مالية وثيقةً بِدَينٍ يُستوفى منها عند تعذر

الملك أو من لزومه، فلو شرط فيه خيار الشرط بطل العقد. وقوله: لا يدخله خيار الشرط تفسير لقوله ناجزا. قوله (بخلاف خيار المجلس) فإنه يدخله لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا) والسلم بيع موصوف في الذمة كما مر.

(فصل في أحكام الرهن)

انما عبر باحكام لان المصنف لم يذكر حقيقته لا لغة ولا شرعا بل ذكر احكامه في قوله و كل ما جاز بيعه جاز رهنه و قوله للراهن الرجوع فيه و قوله ولا يضمنه المرتهن الا بالتعدّي و قوله واذا قبض المرتهن بعض الحق الخ، و لتعددها جمعها* و الاصل فيه قبل الاجماع قوله تعالى: فرهن مقبوضة، قال القاضي: معناه فارهنوا و اقبضوا لانّ مفراده مصدر جعل جزاء للشرط مقرونا بالفاء فجرى مجرى الامر كقوله تعالى: فتحرير رقبة مؤمنة، أي فحرروا رقبة مؤمنة و خبر الصحيحين: أنه صلى الله عليه و سلّم رهن درعه عند اليهود يقال له أبو الشحم غلى ثلاثين صاعا من الشعير لأهله و فارق صلى الله عليه و سلم الدنيا و لم يفتكه على الاصح كما في شرح الروض و انما افتكه سيدنا على كرم الله وجهه خلافا لما ذكره القليوبي على الخطيب و حديث نفس المؤمن مرهونة بدينه حتى يقضي عنه أي محبوسة في القبر غير منبسطة مع الارواح محمولعلى غير الأنبياء تنزيها لهم على أنه في حق من قصر بالاستنادة و لم يخلف وفاء، أما من لم يقصر في الاستدانة أو خلف وفاء فلا تحبس نفسه. والحكمة في رهنه عند اليهودى دون واحد من المسلمين بيان جواز معاملة أهل الكتاب و ما قيل أنها عدم المنّة في ذلك لاحد من اصحابه مردود بان النبي صلى الله عليه و سلم أولى بامؤمنين من أنفسهم و المسلم يرى ان لا مال له مع رسول الله صلى الله عليه و سلم* و أركانه اربعة اجملا خمس تفصيلا مرهون و مرهون به و صيغة و عاقد راهن و مرتهن فمن عد العاقد واحدا جعلها أربعة و من جعلها اثنين عدها خمسة فلا تنافي من جعلها أربعة كالشيخ الحطيب و من جعلها خمسة كالمحشى. (قوله و هو لغة الثبوت) ومنه الحالة الراهنة أي الثابتة يقال رهن المسمار في الخشب أي ثبت فالفاعل بمعنى اللغوي لازم بخلافه بمعنى الشرعي فانه متعدّ يقال رهنت العبد لزيد على كذا. (قوله شرعا) عطف على لغة، وقوله جعل العين الخ ...

هذا تعريف للرهن الجعلى و هو الذي يحتاج الى @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت