وتساويا، قال الرافعي: عين القاضي واحدة منهما.
نقدان الخ. فهو مقابل لهذا المقدر وقوله وتساويا أي حتى في النفع للمالك وإلا تعين الأنفع للمالك. وقوله عين القاضي واحدة منهما، أي من النقدين المذكورين.
أي في بيان جنس أحكامها المتحقق في بعضها؛ لأن المصنف لم يذكر جميعها بل ذكر بعضها وذكر أيضا كيفيتها وهي كونها على الفور. فانتصار الشارح في الترجمة على الأحكام لكونها هي المقصودة بالذات، وهي مأخوذة من الشفع الذي هو ضد الوتر؛ لأن نصيب الشفيع يصير شفعة مع النصيب المشفوع بعد أن كان وترة، أو من الشفاعة؛ لأنهم كانوا في الجاهلية يأخذونها بالشفاعة عند المشتري.
والأصل فيها خبر البخاري: قضى رسول الله له بالشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة أي حكم رسول الله بالشفعة في المشترك الذي لم تقع فيه القسمة بالفعل مع كونه يقبلها، كما هو الأصل في المنفي بلم عكس المنفي بلا؛ فإن الأصل فيه كونه لا يقبله نحو لا شريك له. وقد تدخل لم على ما لا يمكن نحو لم بلد ولم يولد، ولا على ما يمكن نحو لا يمسه إلا المطهرون، على خلاف الأصل فيهما. وقوله فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة، أي فإذا وقعت حدود القسمة بين الشريكين، وبينت الطرق فلا شفعة، وهذا كناية عن حصول القسمة، فكأنه قال فإذا قسم فلا شفعة، وذكرت عقب الغصب؛ لأنها تثبت قهرة فيأخذ الشفيع الشقص المشفوع فهرة على الشريك الحادث فكأنها مستثناة منه. وأركانها ثلاثة: شفيع وهو الآخذ، ومشفوع وهو المأخوذ، ومشفوع منه وهو المأخوذ منه. وشرط في الشفيع وهو الركن الأول أن يكون شريكة بخلطة الشيوع لا بالجوار، كما أشار إليه المصنف بقوله: والشفعة واجبة بالخلطة دون الجوار. وشرط في المشفوع وهو الركن الثاني أن يكون مما ينقسم، أي مما يقبل القسمة إذا طلبها الشريك دون ما لا ينقسم، وأن يكون مما لا ينقل من الأرض بخلاف ما ينقل فلا تثبت فيه الشفعة، كما ذكره المصنف فقوله فيما ينقسم دون ما لا ينقسم، وفي كل ما لا ينقل من الأرض، وشرط في المشفوع منه، وهو الركن الثالث تأخر سبب ملكه عن سبب ملك الأخذ فيكفي في أخذ الشفيع بالشفعة تقدم سبب ملكه عن سبب ملك المأخوذ منه. وإن تقدم ملكه على ملك الأخذ فلو باع أحد شريكين