ضمنه (بقيمته إن لم يكن له مثل) ، بأن كان متقوما واختلفت قيمته (أكثر ما كانت من يوم الغصب إلى يوم التلف) . والعبرة في القيمة بالنقد الغالب، فإن غلب نقدان
وإن كان بتفريطهما غرم النصف لاشتراكهما في التفريط، ولو ابتعلت بهيمة جوهرة لم تذبح لإخراجها وإن كانت مأكولة بل يغرم مالكها قيمة الجوهرة للحيلولة إن فرط في حفظها وإلا فلا ضمان عليه، فإن ابتلعت ما يفسد بالابتلاع غرم قيمته للفيصولة إن فرط في حفظها نظير ما سبق. قوله: (في قوله) متعلق بقوله ذكره: قوله: (أو ضمنه بقيمته) والعبرة بنقد مكان التلف إن لم ينقله وإلا فيتجه كما في الكفاية اعتبار أكثر الأمكنة قيمة، وتضمن أبعاضه بما نقص من الأقصى إلا إن أتلفت من رقيق، ولها أرش بقدر من حر كيد ورجل فتضمن مع هذه القيود الثلاثة، وهي الإتلاف وكونها من رقيق ولها ارش مقدر من حر بأكثر الأمرين مما نقص ونصف قيمته لاجتماع الشبهين شبهه بالحر وشبهه بالمال. فلو قطعت يده أو رجله فنقص بقطعها ثلثا قيمته لز ماه؛ نعم إن قطعها المالك ضمن الغاصب الزائد على النصف فقط وهو السدس وزوائد المغصوب المتصلة كالسمن والمنفصلة كالولد مضمونة على الغاصب؛ كالأصل وإن لم يطلبها المالك. قوله: (إن لم يكن له مثل قصره الشارح على المتقوم حيث قال بأن كان متقوما، ولو جعله شاملا للمثلي الذي فقد مثله أو وجد بأكثر من ثمن مثله لكان أولى؛ فإنه يضمن بأقصى قيمة كما مر. قوله:(واختلفت قيمته) ذكره الشارح توطئة لقول المصنف أكثر ما كانت من يوم الغصب إلى يوم التلف؛ فإنها إذا لم تختلف لا يظهر ذلك فلو كانت وقت الغصب ثمانين ثم صارت بعده وقبل التلف تسعين ثم صارت عند التلف مائة ضمن المائة، وإنما ضمن الزائد لتوجه الرد عليه حال الزيادة ولو صار المثلي مثلية آخر؛ كجعل السمسم شيرجا أو صار المثلي متقوما كجعل الدقيق خبزة أو صار المتقوم مثلية كجعل الشاة لخمة تم تلف في هذه الأحوال ضمنه بمثله الأول في الأولى، وبمثله دون القيمة في الأخيرتين، إلا أن يكون مثله الآخر في الأولى أو المتقوم في الأخيرتين أكثر قيمة فيضمنه به، فإن استوي. المثلان قيمة تخير المالك بينهما لمحل التخيير عند اتحاد القيمة، كما قيد به بعضهم. فقول المحشي ويخير المالك بين المثلين وإن اختلفت قيمتهما فيه نظر، وإن نتبع فيه. شيخه القليوبي. ولو صار المتقوم متقوما آخر كجعل الإناء النحاس حلية ثم تلف وجب أقصى القيم، وهذا مبني على أن المضمون فيه قيمة الإناء فيكون متقوما. والمعتمد أنه. يضمن مثله وزنة من النحاس مع أجرة صنعته؛ فالنحاس مثلي والمتقوم إنما هو الصنعة. قوله: (والعبرة في القيمة بالنقد الغالب) أي إن غلب نقد وأحد أخذا من قوله فإن غلب