فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 1489

امرارا لطيفا، وعلى كراسي أضراسه.

{فصل} في فروض الوُضوء. ... وهو بضم الواو - في الأشهر - اسم للفعل،

بقية أسنانه عرضا، وعلى لسانه طولا. فالشارح لم يرتب ولم يكمل. وقوله: إمرارا لطيفا أي لا شديدا بحيث لا يتأذى بذلك. قوله (وعلى كراسي أضراسه) أي: طولا وعرضا على بقية أسنانه عرضا وعلى لسانه طولا وعرضا، فيكره في طول الأسنان وعرض اللسان فما وقع في المحشي من قوله: وعلى لسانه عرضا خلاف الصواب لأن استعماله في اللسان عرضا مكروه كما علمت.

(فصل) هذا الفصل هو أول مقاصد الطهارة، وإنما قدمه على بقيتها لأنه أكثر غالبا. فرض الوضوء مع الصلاة ليلة الإسراء لكن مشروعيته سابقة على ذلك لأنه روي ان جبريل أتى له - صلى الله عليه وسلم - في ابتداء البعثة فعلمه الوضوء، ثم صلى به ركعتين. وهو من الشرائع القديمة لخبر: «هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي» . والخاص بنا الكيفية المخصوصة أو الغرة والتحجيل لحديث: «أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل» وظاهر هذا الحديث اختصاص هذا الوصف بمن وجد منه وضوء لكن طرده بعضهم حتى في السقط، ومن وضأه الغاسل وجعله منقبة لهذه الأمة مطلقا. قوله (في فرض الوضوء) أي وسننه لأن المصنف تكلم عليها أيضا ففي كلام الشارح حذف الواو مع ما عطفت فاندفع ما قيل لو أسقط لفظ الفروض لكان أولى وأنسب بما بعده. قوله (وهو) أي الوضوء، وهو مأخوذ من الوضاءة وهي الحسن والنظافة والخلوص من ظلمة الذنوب. وهو اسم مصدر وقياس المصدر التوضؤ بوزن التكلم لأن الفعل: توضأ بوزن تكلم. قوله (بضم الواو في الأشهر) جرى الشارح أنه بالضم اسم للفعل، وبالفتح اسم لما يتوضأ به وهو الأشهر، كما ذكره ومقابله أنه بالضم فيهما و قيل بالفتح وقيل بعكس الأول. وهذه الأقوال تجري في كل ما كان على وزن فعول كالفطور والسحور. قوله (اسم للفعل) أي الذي هو استعمال الماء في أعضاء مخصوصة أنها مخصوصة ذاتا من كونها الوجه واليدين والرأس والرجلين وصفة من تقديم المقدم وتأخير المؤخر، فيعلم الترتيب بدون تلك الزيادة. وحكمه: اختصاص الوضوء بهذه الأعضاء كما قيل: إن آدم عليه السلام توجه إلى ... ص 85 @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت