فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 1489

الصادق بطواف قدوم وإفاضة ووداع. وبقية الأغسال المسنونة مذكورة في المطولات.

{فصل}(والمسح على الخفين جائزٌ)

وقته موسع فلا يلزم اجتماع الناس لفعله في وقت واحد المقتضي ذلك لطلب الغسل، قوله: الصادق صفة للطواف فمطلق الطواف شامل لأنواعه الثلاثة. قوله: (بطواف قدوم) وهو سنة ويختص به حلال وحاجّ دخل مكة قبل الوقوف. وقوله: إفاضة أي وطواف إفاضة وهو ركن. وقوله: ووداع أي وطواف وداع، وهو واجب، وفي بعض النسخ ولدخول مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبه تكمل السبعة عشر غسلا. قوله: (وبقية الأغسال المسنونة مذكورة في المطولات) منها الغسل لدخول المدينة الشريفة وقد عرفت أنه مذكور في بعض النسخ ولدخول حرمها، وللخروج من الحمام بماء متوسط بين الحار والبارد لأنه يشد البدن وللحجامة ولقص الشارب وحلق العانة وللبلوغ بالسن، أما البلوغ بالاحتلام فيطلب له غسلان واجب ومندوب، ولكل ليلة من رمضان وقيده الأذرعي بمن يحضر الجماعة والمعتمد عدم التقييد بذلك ولكل اجتماع من مجامع الخير ولسيلان الوادي ولتغير رائحة البدن، ولدخول المسجد ولو غير الحرام كما قاله العلامة ابن حجر ولغير ذلك.

(فصل) : في المسح على الخفين

لو ذكره عقب الوضوء لكان أولى وأنسب لأنه جزء منه ولعله ضمه للتيمم لأن كلا منهما مسح وقدمه عليه لكونه بالماء والتيمم بالتراب والكلام عليه منحصر في خمسة أطراف. الطرف الأول: في حكمه وذكره بقوله: والمسح على الخفين جائز والطرف الثاني: في شروطه وذكرها بقوله: بثلاثة شرائط. والطرف الثالث: في مدته وذكرها بقوله ويمسح المقيم الخ. والطرف الرابع في مبطلاته وذكرها بقوله: ويبطل المسح الخ. والطرف الخامس في كيفيته ولم يذكرها المصنف وأشار لها الشارح بقوله والسنة في مسحه أن يكون خطوطا، فالمصنف تكفل بجميعها إلا الكيفية فأشار لها الشارح، وشرع المسح على الخفين في السنة التاسعة من الهجرة في غزوة تبوك، وهو مكان بالشام في طريق الحج وقيل: شرع مع الوضوء ليلة الإسراء قبل الهجرة بسنة وهو ثابت عنه - صلى الله عليه وسلم - قولا وفعلا. روى ابن المنذر عن الحسن البصري أنه قال: حدثني سبعون من الصحابة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (مسح على الخفين) ومن ثم قال بعضهم: (أخشى أن يكون إنكاره كفرا) وهو من خصائص هذه الأمة. ويدل له قوله - صلى الله عليه وسلم: (( صلوا في خفافكم فإن اليهود لا يصلون في @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت