في الوضوء، لا في غسل فرض أو نفل،
خفافهم )) وهو رخصة، ويرفع الحدث رفعا مقيدا بمدة ويبيح الصلاة من غير حصر. قوله: (والمسح على الخفين الخ) تعبيره بالخفين أولى من تعبير غيره بالخف لإيهامه جواز المسح على خف رجل واحدة، وغسل الأخرى وليس كذلك وإن كان الخف يطلق على الفردتين وعلى إحداهما بل وعلى الأكثر من الفردتين بجعل ال في الخف للجنس، فيشمل ما إذا كان له رجل واحدة لقطع الأخرى أو فقدها خلقة. ويشمل ما لو كان له أكثر من رجلين وكانت كلها أصلية أو بعضها أصليا وبعضها زائدا، واشتبه الزائد بالأصلي أو سامت فيلبس كلا منها خفا ويمسح على الجميع فإن كان بعضها أصليا وبعضها زائدا ولم يشتبه ولم يسامت فالعبرة بالأصلي دون الزائد فيلبس الأول خفا دون الثاني إلا إن توقف لبس الأصلي على لبس الزائد فيلبسه أيضا، والمصنف إنما نظر للغالب وهو أن الشخص له رجلان فعبر بالخفين. والخف معروف وجمعه خفاف كتاب وأما خف البعير فجمعه أخفاف كقفل وأقفال للفرق بين ما هنا وما للبعير.
قوله: (جائز) أي من حيث العدول عن غسل الرجلين اليه، فلا ينافي أنه يقع واجبا دائما حتى قيل إنه من الواجب المخير وردّ بأنّ شرط الواجب المخير أن لا يكون بين الشيء وبدله كما هنا فإن المسح على الخفين بدل عن غسل الرجلين وجواز العدول هو الأصل عند القدرة عل كل من المسح والغسل، وقد يجب فيما إذا كان مع لابس الخف ماء يكفيه للمسح، ولايكفيه للغسل أو ضاق الوقت عن الغسل أو كان يترتب على المسح إنقاذ نحو غريق أو إدراك عرفة أو نحو ذلك، وقد يحرم مع الإجزاء فيما إذا كان الخف مغصوبا أو من حرير لرجل أو من جلد آدمي ومع عدم الإجزاء فيما إذا كان لابس الخف محرما وقد يندب كأن رغبت نفسه عن المسح ومالت الى الغسل لما فيه من النظافة لا لكونه أفضل من المسح، وإلا فلا يندب حينئذ وكأن طرأت له شبهة في جواز المسح كأن يقول: يحتمل أنه نسخ فيشك في ذلك لا أنه يشك هل يجوز له فعله أولا؟ وإلا فلا يجوز له المسح حينئذ وكأن يكون ممن يقتدى به، وقد يكره فيما إذا كرر المسح لأنه يعيب الخف ويؤخذ من ذلك أنه لو كان من خشب أو نحوه لم يكره لأنه لا يعيبه. قوله: (في الوضوء) أي ولوكان مندوبا كالوضوء المجدد فيمسح فيه على الخفين بدلا عن غسل الرجلين، وان لم تكن حاجة اليه فليس من الواجب المخير لأنه لا يكون بين الشيء وبدله كما علمت. قوله: (لا في غسل) بالتنوين وقوله: فرض أو نفل بدل منه ويصح قراءته بلا تنوين وإضافته إلى ما بعده من إضافة @