فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 1489

ولا في إزالة نجاسة؛ فلو أجنب ودَميت رِجْلُه فأراد المسح بدلا عن غسلِ الرِّجل لم يُجْزِ، بل لا بد من الغسل.

وأشعر قوله «جائز» أن غسل الرجلين أفضل من المسح وإنما يجوز مسح الخفين، لا أحدهما

فقط إلا أن يكون فاقد الأخرى.

(بثلاثة شرائط: أن يبتدئ) أي الشخص

الموصوف الى الصفة، فالفرض كغسل الجنابة والنفل كغسل الجمعة. قوله: (ولا في إزالة نجاسة) أي ولو معفوا عنها ولم يقل فرض أو نفل كسابقه لأنها لا تكون إلا فرضا ولوكانت النجاسة معفوا عنها لأنه متى شرع في غسلها وقع فرضا. قوله: (فلو أجنب) أي مثلا فمثله ما لو حاضت أو نفست وهذا تفريع على قوله: لا في غسل فرض وكان عليه أن يقول: أو اغتسل لنحو جمعة ليكون تفريعا على قوله: أو نفل فيكمل التفريع على قوله: لا في غسل فرض أو نفل. وقوله: أو دميت رجله أي مثلا فمثله ما لو تنجست بغير الدم. وهذا تفريع على قوله: ولا في إزالة نجاسة، وقوله: فأراد المسح الخ أي في الصورتين وقوله: لم يجز جواب لو ويجز بضم الياء وسكون الجيم من الإجزاء ويلزم من عدم الإجزاء عدم الجواز بخلاف العكس. فلو ضبط بفتح الياء وضم الجيم من الجواز لم يفد عدم الإجزاء الذي هو المقصود. قوله: (بل لا بد من الغسل) لأن الغسل وإزالة النجاسة لا يتكرران مثل تكرر الوضوء فلا يشق فيهما النزع بخلاف الوضوء فإنه يتكرر كل يوم، فلو كلف النزع لكل وضوء لشق عليه. قوله: (وأشعر قوله الخ) الإشعار هو الدلالة الخفية. وقوله: أن غسل الرجلين أفضل من المسح أي فيكون المسح خلاف الأفضل لأنه مفضول كما يقتضيه التعبير بأفعل التفضيل فلا يكون مباحا. ويؤخذ من كلام الرملي وغيره أنه يكون مباحا، وارتضاه الطوفي قال: وأفضل بمعنى فاضل، فيكون المسح لا فضل فيه أصلا بل يكون مباحا. قوله: (وإنما يجوزالخ) دخول على كلام المصنف. قوله: (لا أحدهما فقط) أي مع غسل الرجل الأخرى إن كانت صحيحة أو التيمم عنها إن كانت عليلة. قوله: (إلا أن يكون فاقد الأخرى) أي بقطع أو خلقة فإنه يمسح على الموجودة فقط دون المفقودة إلا إن بقي بعضها فلا بد أن يلبس ذلك البعض خفا ويمسح عليه أيضا. قوله: (بثلاثة شرائط) العدد لا مفهوم له فلا ينافي أنه أربعة كما يشير لذلك قول الشارح. ويشترط أيضا طهارتهما.

وشرائط جمع شريطة بمعنى مشروطة وهي مؤنثة فكان عليه حذف التاء من لفظ العدد وهو ثلاثة إلا أن يجاب بأنه أراد بالشرائط الشروط وهي جمع شرط وهو مذكر.

قوله: (أن يبتدئ أي الشخص) عبارة الخطيب مريد المسح على الخفين وعلى كل شمل الذكر والأنثى. وقوله: لبسهما أي الخفين. وقوله: بعد كمال الطهارة أي بعد @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت