لبسهما بعد كمال الطهارة)؛ فلو غسل رِجلًا وألبسها خفها ثم فعل بالأخرى كذلك لم يكفِ. ولو ابتدأ لبسهما بعد كمال الطهارة ثم أحدث قبل وصول الرِّجْل قدمَ الخف لم يُجْزِ المسح.
(وأن يكونا) أي الخفان (ساترين
تمامها بالغسل أو الوضوء أو التيمم ولو مع أحدهما لكن يكون التيمم لعلة لا لفقد الماء وإلا لبطل بوجود ماء المسح. ومسح جبيرة إن كانت، فلو كان على الحدثان وغسل أعضاء الوضوء عنهما ولبس الخفين قبل غسل باقي بدنه لم يعتدّ بهذا اللبس لأنه لبسهما قبل كمال الطهارة فإن قيل: لا حاجة إلى التقييد بالكمال لأن حقيقة الطهارة لا تكون إلا كاملة فمن لم يغسل رجليه أو إحداهما لم ينتظم فيه أن يقال: إنه لبس على طهارة. وبمثل ذلك اعترض الرافعي على الوجيز. وأجيب بأن ذلك للتأكيد ولدفع توهم إرادة البعض. قوله: (فلو غسل رجلا وألبسها خفها الخ) تفريع على مفهوم الشرط، وكذلك لو لبس الخفين قبل غسل الرجلين ثم غسلهما في الخفين فلا يكفي ذلك إلا أن ينزعهما في موضع القدم ثم يدخلهما في الخفين. قوله: (ثم فعل بالأخرى كذلك) أي غسلها ثم ألبسها خفها. وقوله: لم يكف أي لأنه ابتدأ لبسهما قبل كمال الطهارة فلا يكفي إلا أن ينزع الأولى من موضع القدم ثم يعيدها، ولو قطعت كفاه عن نزعها، والمراد أنه لا يكفي بالنسبة للمسح بالمستقبل وإلا فهذا الوضوء يجزي في الصلاة ونحوها. قوله: (ولو ابتدأ لبسهما بعد كمال الطهارة الخ) تفريع أيضا على مفهوم الشرط، لأن المعتبر في اللبس وصول الرجل قدم الحف، ولذلك لو ألبسهما ساق الخفين وغسلهما فيه ثم أدخلهما موضع القدم كفى مما كتبه المحشي من أن هذه الصورة ليست من مفاد المتن وما قاله غيره من أنها مستثناة من كلام المصنف إنما هو بحسب الظاهر نظرا لكونه ابتدأ لبسهما بعد كمال الطهارة لكن قد عرفت أن هذا اللبس غير معتبر فإنما المعتبر لبسهما في موضع القدم. قوله: (ثم أحدث قبل وصول الرجل) أي الأولى أو الثانية. قوله: (لم يجز المسح) بضم الياء وسكون الجيم أي لأنه لبسهما اللبس الغير المعتبر الذي هو لبسهما في موضع القدم مع الحدث ولا عبرة بلبسهما في الساق مع الطهارة.
قوله: (وأن يكونا الخ) لا يخفى أن الألف ضمير عائد على الخفين في محل رفع على أنه اسم يكون، فلذلك فسره الشارح بالخفين لكن وجد فيه نسختان الأولى أي الخفان وهي ظاهرة، والثانية أي الخفين وهي غير ظاهرة، لأنه يلزم عليها تفسير الضمير الذي هو في محل رفع بالمنصوب ولا وجه له. قوله: (ساترين الخ) أي بحيث
يمنعان @