أولاده الكفار. ويشترط أيضا في الوصي أن لا يكون عاجزًا عن التصرف، فالعاجز عنه لكبر أو هرم مثلا، لا يصح الإيصاء إليه. وإذا جمعت أم الطفل الشرائط المذكورة، فهي أولى من غيرها.
إسلامهما، وقضية قوله إلى ذمي أنه لا يصح الإيصاء إلى حربي على أولاد حربي والظاهر
الصحة. قوله: (ويشترط أيضا) أي كما اشترط ما تقدم من الشروط. وقوله أن لا يكون عاجزًاعن التصرف أي بأن يكون قادرًا على التصرف. وقوله فالعاجز عنه لكبر. الخ تفريع على مفهوم الشرط الذي قبله. وقوله أو هرم أي شدة الكبر. وقوله مثلًا أي او خبل او سفه أو مرض ولا يضر عمى؛ لأن الأعمى متمكن من التوكيل فيما لا يتمكن منه كبيع
المعين. قوله: (وإذا جمعت أم الطفل الشروط المذكورة) أي عند الوصية لا عند الموت وإن جرى عليه جمع كشيخ الإسلام، وتبعه الشيخ الخطيب؛ لأن الأولوية إنما يخاطب بها الموصي وهو لا علم له بما يكون عند الموت لا يقال قد تجتمع فيها الشروط عند الوصية، وتنتفي عند الموت فيتبين بطلان الوصية، فالعبرة حينئذ بحال الموت لا بحال الوصية؛ لأنا نقول الأصل بقاء ما هي عليه فيقال إذا اجتمعت فيها الشروط عند الوصية: فالأولى أن يوصي لها نظرًا للأصل المذكور ومع ذلك إذا انتفت فيها الشروط عند الموت"تبين عدم صحة الوصية فمن اعتبر حال الموت نظر إلى استمرار الصحة ومن أعتبر حال الوصية نظرًا إلى الأولوية المبنية على الأصل المذكور. وقوله فهي أولى من غيرها لوفور شفقتها وخروجا من خلاف الإصطخري فإنه يرى أنها تلي بعد الأب والجد. وكان شيخنا رحمه الله تعالى يقول لا بأس بتقليد الإصطخري في هذا الزمان؛ فإنها أشفق من غيرها غالبا وتزوجها لا يبطل وصايتها إلا إن نص عليه الموصي وعلم من ذلك أن الأنوثة غير مانعة من الوصاية لما في سنن أبي داود أن عمر أوصى إلى حفصة بنته وكانت زوجة له صلى الله عليه وسلم. @"