فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 1489

الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والأمانة)، واكتفى بها المصنف عن العدالة. فلا يصح الإيصاء لأضداد من ذكر، لكن الأصح جواز وصية ذمي إلى ذمي عدل في دينه على

خصال) وفي بعض النسخ خمس شرائط وترك سادسًا. وهو القدرة على التصرف والاهتداء إليه وسيذكره الشارح بقوله. ويشترط أيضا في الوصي أن لا يكون عاجزًا عن التصرف وترك سابعًا أيضا، وهو عدم العداوة بينه وبين المحجور عليه. وأما العدالة فقد استغنى المصنف عنها بالأمانة كما ذكره الشارح حيث قال بعد الأمانة واكتفى بها المصنف عن العدالة، وكذلك الشيخ الخطيب حيث قال بعد الأمانة وعبر عنها بعضهم بالعدالة؛ وبهذا تعرف ما في قول المحشي أي بعد اعتبار العدالة والاهتداء إلى التصرف وعدم العداوة بين المحجور عليه والولي؛ لأنه يقتضي أنه يزاد ثلاثة شروط على الخمسة فتكون الجملة ثمانية بناء على مغايرة العدالة للأمانة وليس كذلك. قوله: (الإسلام) أي في مسلم فلا يصح الإيصاء إلى كافر على مسلم وأما الإيصاء إلى كافر على كافر فيصح كما سيصرح به الشارح في الاستدراك الآتي. وقوله والبلوغ فلا يصح الإيصاء إلى صبي. وقوله والعقل فلا يصح الإيصاء إلى المجنون. وقوله والحرية فلا يصح الإيصاء إلى من به رق. وقوله والأمانة فلا يصح الإيصاء إلى غير الأمين وهو الفاسق. وقد جمع ذلك الشارح بقوله فلا يصح الإيصاء لأضداد من ذكر. قوله: (واكتفى بها المصنف عن العدالة) أشار بذلك إلى مساواة الأمانة للعدالة كما مر وهل تكفي العدالة ولو ظاهرة أو لا بد من العدالة الباطنة جرى شيخ الإسلام تبعًا للهروي وتبعه الشيخ الخطيب على الأول. والمعتمد أنه لا بد من العدالة الباطنة وجمع بعضهم بحمل الأول على ما إذا لم يقع نزاع. والثاني على ما إذا وقع نزاع وهو جمع حسن لكن الذي اعتمده الزيادي أنه لا بد من العدالة الباطنة مطلقًا سواء وقع نزاع أم لا. قوله: (فلا يصح الإيصاء لأضداد من ذكر) تفريع على مفاهيم الشروط المتقدمة إجمالا. وقد فصلناه لك سابقة لكن الأظهر أن يقول فلا يصح الإيصاء إلى من اتصف بشيء من أضداد ذلك إلا أن يجاب بأنه على تقدير مضاف، والتقدير بذوي أضداد من ذكر. قوله: (لكن الأصح جواز وصية الخ) استدراك على قوله فلا يصح الإيصاء لأضداد من ذكر بالنسبة للكافر. وقوله وصية ذمي الخ قضيته أنه لو كان الموصي مسلمًا والمحجور عليه كافرًا بأن أسلم شخص وله ابن بالغ عاقل سفيه كافر فإنه لا يتبعه في الإسلام ولا يصح أن يوصي عليه كافرًا وهو الراجح خلافا لما جرى عليه في شرح الروض من أنه يصح أنه يوصي عليه كافرًا. وقوله إلى ذمي عدل في دينه، وعرف ذلك بالتواتر من العارفين بدينه أو بشهادة شاهدين عارفين بذلك بعد @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت