ولو قليلا مع علم التحريم بطلت صلاتُها. والخنثى كالمرأة. (وجميع بدن) المرأة (الحُرَّة عورة إلا وجهها وكفيها) . وهذه عورتها في الصلاة؛ أما خارجَ الصلاة فعورتها جميع بدنها.
(والأمة كالرجل) ؛
قد صرح بالتعميم. قوله (ولو قليلا) أي لأن الفعل إذا قارنه ضر وإن قل. وقوله مع علم التحريم أي بخلافه مع جهل التحريم فلا تبطل صلاتها لعذرها بالجهل. قوله (بطلت صلاتها) لمنافاته الصلاة حتى لو أشارت بأصبعها بقصد اللعب بطلت صلاتها. قوله (والمرأة كالخنثى) أي في الضم وغيره مما مر ومنه التصفيق المذكور ولو أخر ذلك عن قوله: وجميع بدن الحرة الخ، لكان أولى لأن خنثى كالمرأة فيه أيضا فلو أخره عنه لرجع له أيضا. قوله (وجميع بدن المرأة) حتى باطن قدميها على المعتمد، ولا يخفى أن هذا هو الخامس من الأمور التي تخالف المرأة فيها الرجل وجعله المحشي مستدركا، ولعل وجهه أنه تقدم ذكره في شروط الصلاة وأنت خبير بأن ذكره من حيث مخالفة المرأة للرجل فيه فلا استدراك، وقد عرفت أن الخنثى مثلها، فلو اقتصر الخنثى الحر على ستر ما بين سرته وركبته لم تصح صلاته على الأصح للشك في الستر، وقيل: تصح للشك في عورته، وجع بينهما الشيخ الخطيب بحمل الأول على ما إذا شرع في الصلاة وهو مقتصر على ستر ما بين سرته وركبته، والثاني على ما إذا شرع فيها وهو ساتر لجميع بدنه إلا وجهه وكفيه، ثم عرض له انكشاف ما عدا ما بين السرة والركبة فلا تبطل حينئذ لأنا تيقنا الانعقاد وشككنا في البطلان والأصل عدمه، وهذا الحمل ,وإن كان بعيدا لأن الفرض أنه دخل مقتصرا على ستر ما بين سرته وركبته كما هو المتبادر من قولهم: فلو اقتصر الخنثى الحر على ستر ما بين سرته وركبته أولى من التناقض، وتقدم انه قال: وهذا فتوح من العزيز الرحيم فتح الله على من تلقاه بقلب سليم لكن ضعف ذلك الرملي واعتمد البطلان مطلقا كما مر في شروط الصلاة. قوله (وعورته) أي في الصلاة كما نبه عليه الشارح بقوله: وهذه عورتها في الصلاة. قوله (إلا وجهها وكفيها) أي من رؤوس الأصابع إلى الكوعين ظهرا وبطنا لقوله تعالى: (ولا تبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) النور: 31.
وهو مفسر بالوجه والكفين. قوله (وهذه) أي العورة المذكورة وهي جميع بدنها إلا وجهها وكفيها. وقوله: عورتها في الصلاة أي عورة المرأة الحرة في الصلاة. قوله (أما خارج الصلاة فعورتها جميع البدن) أي عند الرجال الأجانب وأما عند النساء والمسلمات أو الرجال المحارم فعورتها ما بين السرة والركبة وكذا في الخلوة، وعورتها عند النساء الكافرات ما عدا ما يبدو عند المهنة كما تقدم. قوله (والأمة) أي الجارية ولو مبعضة
ص 337 @