فإن صلت منفردة عنهم جهرت؛ (وإذا نابها شيء في الصلاة صفقت) بضرب بطن اليمنى على ظهر اليسرى؛ فلو ضربت بطنا ببطن بقصد اللعب
الرجال والنساء محمول على ما إذا اجتمع الصنفان معا كما تقدم. قوله (فإن صلت منفردة عنهم) أي عن الرجال الأجانب ومثلهم الخناثى كما مر بأن كانت في الخلوة أو مع النساء أو الرجال المحارم. وقوله: وجهرت أي في موضع الجهر كما هو الظاهر. قوله (وإذا نابها) أي أصابها ولم يفسره الشارح لعلمه لما تقدم. وقوله شيء أي مباحا كان أو مندوبا أو واجبا أو حراما أو مكروها كما مر. قوله (صفقت) أي وإن كان خالية عن الرجال الأجانب على المعتمد لأنه وظيفتها خلافا للزركشي ومن تبعه حيث قال إنها تسبح حينئذ ولا يضر التصفيق وإن كثر وتوالى حيث كان بقدر الحاجة، وكذا لو صفق الرجل فإنه لا يضر وإن كثر وتوالى، والفرق بينه وبين دفع المار وإنقاذ نحو الغريق أن الفعل هنا خفيف فأشبه تحريك الأصابع في سبحة أو لنحو جرب بخلاف في ذينك ولا تبطل الصلاة بالتصفيق، ولو بقصد الإعلام ولو من الرجل على المعتمد بخلاف التسبيح بقصد الإعلام فإنه يبطل الصلاة. والفرق أن التسبيح لفظ يصلح لقصد الذكر والتصفيق فعل لا يصلح له، واختلف في التصفيق خارج الصلاة فقيل: يحرم بقصد اللعب، ويكره بلا قصد اللعب، وهذا هو المعتمد عند الرملي. وقيل يكره ولو بقصد اللعب وإن كان فيه نوع طرب، وهذا هو المعتمد عند ابن حجر في شرح الإرشاد، وقيل: يحرم إن قصد به التشبه بالنساء لأنه من وظيفتهن وإلا كره، وهذا فيما إذا لم يحتج إليه فإن احتيج إليه لتهييج الذكر كما يفعله الفقراء أو لضبط الأنغام كما يفعله الفقهاء في الليالي أو لتدريس كما يفعله المدرسون في الدرس لم يحرم بل ربما كان مطلوبا.
قوله (بضرب بطن اليمين على ظهر الشمال) ليس قيدا بل مثله عكسه، وكذلك ضرب ظهر اليمين على بطن الشمال أو عكسه أو ضرب ظهر اليمين على ظهر الشمال أو عكسه بخلاف ضرب بطن اليمين على بطن الشمال أو عكسه، فالحاصل أن الكيفيات ثمان المطلوب منها ستة وغير المطلوب كيفيتان، وإنما لم يكونا مطلوبين لأنهما يوهمان اللعب لجريان العادة بهما فيه، وهما داخلان تحت قول الشارح فلو ضربت بطنا ببطن الخ، لأنه صادق بضرب بطن اليمين ببطن الشمال وعكسه. قوله (فلو ضربت بطنا ببطن بقصد اللعب الخ) فلو لو تقصد اللعب لم تبطل صلاتها ويجري ذلك في بقية الكيفيات فمتى قصد اللعب بطلت صلاتها لأن قصد اللعب مناف للصلاة وإنما خص ذلك بما ذكر لأن شأنه اللعب لجريان العادة به، وعبارة الخطيب فإن فعلته على وجه اللعب، ولو ظهرا على الخ فأنت تراه
__ص 336 @