فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 1489

ما بين سرته وركبته)؛ أما هما فليسا من العورة، ولا ما فوقهما.

(والمرأة) تخالف الرجلَ في الخمس المذكورة، فإنها (تضم بعضها إلى بعض) ، فتلصق بطنها بفخذيها في ركوعها وسجودها (وتخفض صوتها) إن صلت (بحضرة الرجال الأجانب) .

الإضمار فكان مقتضى الظاهر أن، يقول: وعورته خصوصا وقد أضمر قبل في قوله: وإذا نابه الخ. قوله (ما بين سرته وركبته) أي في نحو الصلاة كالطواف، وكذلك عند الرجال وعند النساء المحارم، وأما عند النساء الأجانب فعورته جميع بدنه، وفي الخلوة السوأتان فقط كما تقدم. قوله (أما هما) السرة والركبة. وقوله فليسا من العورة، ولكن يجب ستر جزء منهما ليتحقق ستر العورة من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. قوله (ولا ما فوقهما) أي فوق السرة والركبة فليس من العورة أيضا. قوله (والمرأة) ولو قال وغيره لشمل الخنثى لأنه كالأنثى كما سيذكره الشارح بقوله: والخنثى كالمرأة، ويمكن أن يقال: مراد المصنف المرأة ولو احتمالا فتدخل الخنثى في عبارته. قوله (في الخمسة المذكورة) هكذا في بعض النسخ وعليه، فيعد ضم بعضها إلى بعضها شيئين ضم مرفقيها لجنبيها، وإلصاق بطنها بفخذيها وإن اقتصر الشارح على الثاني وكان الأولى له ذكر الأول أيضا، وفي بعض النسخ في الأربعة المذكورة وعليه فيعد ضم بعضها إلى بعض شيئا واحدا فكل من النسختين صحيح. قوله (فإنها تضم بعضها إلى بعض) أي لأنه أستر لها ومقتضى اطلاق المصنف أنها تضم بعضها إلى بعض حتى ركبتيها وقدميها. والتفريق بينهما إنما هو في الذكر فقط، كما تدل عليه عبارة الرملي، وهي: ويفرق الذكر ركبتيه ويكون بين قدميه نحو شبرا خلافا لقول ابن قاسم: بأنها تفرج بينهم كالرجال. قوله (فتلصق بطنها بفخذيها) أي وتضم مرفقيها لجنبيها وكان من حق الشارح أن يذكره لتتم به المقابلة لما تقدم في الرجال. قوله (وتخفض صوتها) أي بحيث لا يسمعها من صلت بحضرته من الرجال الأجانب دفعا للفتنة، وإن كان الأصح أن صوتها ليس بعورة فلا يحرم سماع صوت المرأة ولو مغنية إلا عند خوف الفتنة بأن كان لو اختلى الرجل بها لوقع بينهما محرم.

قوله (إن صلت بحضرة الرجال الأجانب) أي جنسهم، ولو واحدا ومثلهم الخناثى فلو رفعت صوتها حينئذ كره. والحضرة بتثلث الحاء يسر إن صلى بحضرة الرجال الأجانب كالمرأة بل يسر بحضرة خنثى مثله لاحتمال أنوثة القارئ وذكورة السامع، ومن قال يجهر في هذه فقدسها. وأما بحضرة الرجال فيجهر لأنه إما ذكر أو أنثى، وعلى كل من الحالتين يسن له الجهر فما في المجموع من أنه يسر بحضرة

__ص 335 @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت