في الصلاة سبَّح)؛ فيقول: «سُبْحَانَ الله» بقصد الذكر فقط، أو مع الإعلام أو أطلق لم تبطل صلاته، أو الإعلام فقط بطلت. (وعورةُ الرجل
كتنبيه إمامه إذا سها أو واجبا كإنذار أعمى أو نحوه كغافل من الوقوع في مهلك فإن لم يحصل إلا بالكلام أو الفعل المبطل وجب، وتبطل به الصلاة على الأصح أو حراما كتنبيه على قتل انسان عدوانا أو مكروها كالتنبيه على النظر إلى شيء يكره النظر إليه، وكذا يقال في قوله: وإذا نابها شيء الخ، فالتسبيح والتصفيق يباحان للمباح ويندبان للمندوب ويجبان للواجب ويحرمان للحرام ويكرهان للمكروه، فتعريهما الأحكام الخمسة، فقولهم: يسن التسبيح للرجل والتصفيق للمرأة مرادهم به بيان حكم التفرقة بين الرجل والمرأة لا بيان حكم التنبيه. قوله (سبح) أي قال: سبحان الله لخبر الصحيحين: (( من نابه شيء في صلاته فليسبح ) )وإنما التصفيق للنساء، فلو صفق الرجل وسبحت المرأة كان خلاف الأولى لمخالتهما السنة، ولا يكره على المعتمد خلافا لما وقع في المحشي، ويمكن حمله على الكراهة الخفيفة. وظاهر قول المصنف: سبح أنه لا تحصل السنة بغير تسبيح ك (( لا إله إلا الله ) )ونحوها وهو مقتضى الحديث السابق ولا وانع منه لأته لم يرد. قوله (فيقول: سبحان الله بقصد الذكر الخ) ويشترط قصد الذكر في كل تسبيحة كما أنه يشترط في المبلغ قصده في كل تكبيرة على المعتمد عند الرملي، وقيل: يشترط قصده عند التسبيحة الأولى فقط كما أنه يشترط في المبلغ قصده عند التكبيرة الأولى فقط على قول الخطيب، ولا بد من قرن قصد الذكر بجميع اللفظ لأنه أضيق من كناية الطلاق كما نقل عن الرملي وابن حجر فإن خلا حرف عن القصد بطلت صلاته. قوله (أو مع الإعلام) أي أو قصد الذكر مع الإعلام أو الإفهام وهو عطف على فقط.
قوله (أو أطلق) في تركيبه قلافة لأنه لا يظهر عطفه على ما قبله، فكان الأظهر أن يقول: فإن أطلق الخ، وقوله: لم تبطل صلاته ضعيف، والمعتمد أنها تبطل في صورة الإطلاق خلافا للشارح ومن تبعه لكن لا بأس بتقليده وإن كان ضعيفا لأن ذلك يتفق يشق على الشخص قصد الذكر في جميع اللفظ عند كل مرة. قوله (والإعلام فقط) أو بقصد الإعلام دون الذكر. وقوله: بطلت أي ما لم يكن عاميا وإلا فلا تبطل على قياس ما تقدم في المبلغ، فحمل التفصيل في العالم.
قوله (وعورة الرجل) أي الذكر ولو صبيا، وإن كان غير مميز بالنسبة للطواف إذا وضأه وليه وطاف به بخلاف الصلاة فلا تصح إلا من المميز، وفي كلامه إظهار في مقام
_ص 334 @