فالرجل يجافي) أي يرفع (مرفقيه عن جنبيه، ويقل) أي يرفع(بطنه عن فخذيه في الركوع والسجود،
ويجهر في موضع الجهر). وتقدم بيانه في موضعه، (وإذا نابه) أي أصابه (شيء
والإقلاع ثانيا والجهر في موضوع الجهر ثالثا والتسبيح إذا نابه شيء من الصلاة رابعا، وكون عورته ما بين سرته وركبته خامسا، وعلى الثانية تعد المجافاة والإقلال واحدا والجهر في موضع الجهر ثانيا، والتسبيح إذا نابه شيء ثالثا وكون عورته ما بين سرته وركبته رابعا، فكل من النسختين صحيح. قوله (فالرجال الخ) أي إذا أردت بيان ذلك فأقول لك الرجل الخ، وإنما قدم ما يتعلق بالرجل على ما يتعلق بالمرأة اهتماما بشأنه لشرفه عليها. قوله (يجافي الخ) أي إن كان ساترا لعورته، وألا ضم بعضه إلى بعض كالمرأة ولو في الخلوة. قوله (أي يرفع) تفسير بالازم والأولى أن يقول: يباعد لأن المجافاة المباعدة، وبقال عند فلان جفوة أي بعد. قوله (مرفقيه عن جنبيه) أي في الركوع والسجود أخذا مما بعد فقوله في الركوع والسجود راجع للفعلين قبله، قال القليوبي: ولو عممه لكان أولى وأحسن، وعليه فيجافي مرفقيه عن جنبيه في قيامه، لكن كتب المذهب كشرحي الرملي وابن حجر وشرح المنهج وشرح الخطيب ساكتة عن ذلك، ولذلك لم يعتمده بعض المشايخ ,وعليه فلا يجافي مرفقيه عن جنبيه في قيامه، لكن ما قاله القليوبي هو الظاهر. قوله (ويقل) بضم حرف المضارعة لأنه مضارع أقل بمعنى رفع، يقال: أقل الشيء يقله. وقوله: أي يرفع بطنه عن فخذيه أي لأنه أنشط للعبادة وأبعد عن هيئة الكسالى وابلخ في تمكين الجبهة والأنف من محل السجود كما في شرح مسلم عن العلماء. قوله (في الركوع والسجود) هكذا في بعض النسخ، وعليه فتقديم الركوع على السجود لكونه مقدما عليه في الخارج، وفي بعض النسخ في السجود والركوع، وعليه فتقديم السجود على الركوع لشرفه عليه، وفي بعض النسخ في السجود فقط، وعليه فاقتصاره على السجود لأنه مظنة الالصاق ولأنه أفضل من الركوع فكان أهم منه كما يخط الميداني وعلى هذا البعض الأخير شرخ الشيخ الخطيب.
قوله (ويجهر في موضع الجهر) أي ويسر في موضع الإسرار لكن اقتصر على الأول لأنه محل المخالفة بين الرجل والمرأة. قوله (وتقدم بيانه في موضعه) عبارته ثم وهو الصبح وأولتا المغرب والعشاء والجمعة والعيدان انتهت. وتقدم أن فيها قصورا إذ بقي منه التراويح والوتر في رمضان وركعتا الطواف ليلا وصلاة خسوف القمر والاستسقاء ولو نهارا كما مر. قوله (وإذا بانه أي أصابه شيء) سواء كان مباحا كإذنه في دخول الدار للمستأذن عليه أو مندوبا
__ص 333 @