{فصل} في أمور تخالف فيها المرأةُ الرجُلَ في الصلاة. وذكر المصنف ذلك بقوله: (والمرأة تُخالف الرجلَ في خمسة أشياء:
تتمة: يندب أن يتعوّذ بعد تشهده الأخير من العذاب و الفتن لخبر: (إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع, فيقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر, و من عذاب النار, و من فتنة المحيا و الممات, ومن فتنة المسيح الدجال) ويسن الدعاء بغير ذلك ك (اللهم اغفر لي ما قدمت و ما تأخرت و ما أسررت وما أعلنت أنت المقدم و أنت المؤخر لا إله إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك, وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم) ويسن أن يجلس بعد الصلاة ليأتي الذكر و الدعاء الواردين بعد الصلاة, لأن ترك ذلك جفوة بين العبد و ربه, و لأن الدعاء مستجاب بعد الصلاة.
(فصل) : أي هذا فصل في بيان ما تطلب فيه المخالفة بين الذكر و الأنثى, و إنما ذكر هذا الفصل عقب الهيئات لأن غالب ما فيه هيئة في الصلاة, و أفرده بترجمة مع أن غالبه من الهيئات لأن المقصود التفرقة بين الرجل و غيره و أما تلك الهيئات فعامة. قوله (في أمور) أي في بيان أمور و هي خمسة أو أربعة على اختلاف النسخ. قوله (تخالف فيها المرأة و الرجل) أي تخالف في هذه الأمور الأنثى و لو صغيرة. الذكر و لو صغيرا, فالمراد بالأنثى و لو صغيرة و بالرجل الذكر و لو صغيرا و أسند المخالفة لها مع أن كلا مخالف للآخر لشرف الرجل عليها و هكذا يقال في كلام المصنف. قوله (في الصلاة) أي من حيث الهيئة و الصفة لا من حيث الأركان و الشروط, واعترض عليه بأن في كلامه تعلق حرفي جر بمعنى واحد بعامل واحد, لأن قوله فيها متعلق بتخالف و كذلك في الصلاة متعلق بتخالف أيضا, و أجيب بأنهما ليسا بمعنى واحد لأن الأول للسلبية و الثاني للتعدية و بأن الأول تعلق به و هو مطلق, و الثاني تعلق به وهو مقيد. قوله (و ذكر المصنف ذلك) أي المذكور من المخالفة المفهومة من الفعل أو ما تخالف فيه المرأة و الرجل. قوله (في قوله) أي بقوله ففي بمعنى الباء متعلق بقوله ذكر. قوله (و المرأة تخالف الرجل) أي حالة الصلاة كما نيه به عليه الشارح سابقا بقوله: في الصلاة, و تخالفه أيضا في الصوم حيث لا تصوم في الحيض و النفاس, و في الحج حيث يجب عليها تغطية رأسها و كشف وجهها و لا تخالفه في الزكاة لاستواء الرجل و المرأة فيها إلى غير ذلك من الأحكام. قوله (في خمسة أشياء) و في بعض النسخ أربع أشياء, فعلى النسخة الأولى تعد المجافاة واحدًا
_ص 332 @