(والافتراش في جميع الجلسات) الواقعة في الصلاة، كجلوس الاستراحة والجلوس بين السجدتين وجلوس التشهد الأول. والافتراس أن يجلس الشخص على كعب اليسرى جاعلًا ظهرَها للأرض وينصب قدمه اليمنى
ويضع بالأرض أطراف أصابعها لجهة القبلة.
(والتورك في الجلسة الأخيرة) من جلسات الصلاة، وهي جلوس التشهد الأخير. والتورك مثل الافتراش إلا أن المصلي يُخرِج يساره على هيئتها في الافتراش من جهة يمينه، ويلصق وركه بالأرض. أما المسبوق والساهي فيفترشان ولا يتوركان. (والتسليمة الثانية) . أما الأولى فسبق أنها من أركان الصلاة.
قوله (والافتراش) و الحكمة فيه أن الحركة عنه أخف. قوله (في جميع الجلسات) بفتح اللام أفصح من إسكانها حتى جلوس المصلي قاعدا للقراءة. قوله (كجلوس الاستراحة) وهو جلوس لطيف عقب سجدة ثانية لا يشهد عقبها و يستحب المواظبة عليه ولا يستحب عقب سجود التلاوة في الصلاة, و الأفضل أن يزيد على قدر جلوس التشهد الأول, ولا يضر تطويله وإن كره عند الرملي خلافا لابن حجر, أدخل بالكاف جلوس المصلي قاعدا للقراءة, و جلوس المسبوق و الساهي وهو من طلب منه سجود السهو, ولم يقصد تركه بأن قصد السجود أو أطلق على المعتمد فإن قصد تركه تورك فإن عن له السجود بعد ذلك افترش و عكسه بعكسه على الأوجه المعتمد. قوله (والافتراش أن يجلس الشخص الخ) سمي بذلك لأنه افترش فيه رجله. قوله (عاجلا) أي حال كونه عاجلا. و قوله: و ينصب بالنصب عطفا على يجلس. و كذلك قوله: ويضع وقوله: لجهة القبلة أي موجها لها لجهة القبلة. قوله (و التورك) و حكمته التمييز بين التشهدين ليعلم المسبوق حال الإمام. و قوله: في الجلسة الأخيرة أي التي يعقبها السلام. قوله (و التورك مثل الخ) سمي بذلك لأنه يلصق فيه وركه بالأرض. قوله (إلا أن المصلي الخ) أي لكن المصلي الخ, وهو استدراك على قوله مثل الافتراش. قوله (ويلصق) بضم الياء مضارع ألصق. قوله (أما المسبوق الخ) مقابل لمحذوف تقديره هذا في غير المسبوق و الساهي. قوله (فيفترشان) ويستثنى من الساهي ما لو قصد ترك سجود السهو فإنه يتورك حينئذ كما مر. قوله (و التسليمة الثانية) أي إلا أن يعرض عقب التسليمة الأولى مانع كخروج وقت الجمعة وانقضاء وقت المسح أو نحو ذلك, فلا تسن الثانية في هذه الصورة. قوله (أما الأولى الخ) مقابل لقوله الثانية.
_ص 331 @