فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 1489

)الصلاة أحدَ عشرَ شيئا الكلام

المثناة الفوقية، وكون الصلاة فاعلا والعائد هو الضمير في لفظ به على هذه النسخة. قوله (والصلاة) أي فرضا كانت أو نفلا ومثلها سجدة التلاوة والشكر وصلاة الجنازة. قوله (أحد عشرة شيئا) أي بعدّ الأكل والشرب شيئين، وفي بعض النسخ عشرة أشياء أي بعدّها شيئا واحدا، وعلى كل فالمراد التقريب للمبتدئ وإلا فهي تزيد على ذلك فإن منها تطويل الركن القصير عمدا وهو الاعتدال والجلوس بين السجدتين، وتخلف المأموم عن إمامه عليه بركنين بلا عذر وابتلاع نخامة ويقال لها نخاعة وصلت لحدّ الظاهر وأمكنه مجها ولم يفعل وكذا الوثبة الفاحشة ونحوها.

قوله (الكلام) أي لقوله صلى الله عليه وسلم:"إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس , والمراد به النطق ولو بحرفين وإن لم يفهما أو حرف مفهم نحو قِ من الوقاية وعِ من الوعي، بخلاف حرف غير مفهم ما لم يكن قاصدا الآتيان بكلام مبطل، وإلا بطلت صلاته لأنه نوى المبطل، وشرع فيه والحرف الممدود مع مدته حرفان فتبطل بهما الصلاة سواء كانت مدته ألفا أو ياء أو واوا ولو كان الناطق بذلك مكرها لندرة الإكراه فيها، ويستثنى من ذلك التلفظ بنذر التبرر فقط بلا تعليق ولا خطاب كقوله: لله على صلاة أو صوم أو عتق، فلا تبطل به الصلاة لأن نذر التبرر مناجاة لله بخلاف غيره ولو قربة على المعتمد، ويستثنى أيضا إجابة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ممن ناداه ولو بعد موته خلافا لتقييد بعضهم بقوله في حياته فإنها تجب عليه ولا تبطل بها الصلاة بخلاف ما لو خاطبه ابتداء كقوله: يا رسول الله فتبطل به الصلاة، وهل تلحق إجابة سيدنا عيسى وقت نزوله بإجابة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أو لا؟ المعتمد أنها تلحق بها في الوجوب لكن تبطل بها الصلاة وإجابة الوالدين حرام في الفرض، لأن قطعه حرام جائزة في النفل، ثم إن شق عليهما عدمهما فالأولى الإجابة وتبطل بها الصلاة وتقييد المحشي تبعا للقليوبي الجواز بقوله: إن شق عليهما عدمها يقتضي أنه إن لم يشق عليهما عدمها كما في عبارة الرملي وغيره، وخرج بالكلام الصوت الغفل أي الخالي عن الحروف كأن نهق نهيق الحمير أو صهل صهيل الخيل أو حاكى شيئا من الطيور، ولم يظهر من ذلك حرفان ولا حرف مفهم فلا تبطل به صلاته ما لم يقصد به اللعب. وكذا لو أشار الأخرس بشفتيه ولو بإشارة مفهمة للفطن أو غيره والتنحنح والضحك والبكاء ولو من خوف الآخرة والأنين والتأوه والنفخ من الفم أو الأنف والسعال والعطاس إن ظهر شيء من ذلك حرفان أو حرف مفهم بطلت به الصلاة"

ص 339

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت