فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 1489

العمد)

وإلا فلا، نعم يعذر في اليسير عرفا من ذلك عند غلبته وإن ظهر منه حرفان ولو من كل مرة إذ لا تقصير بخلاف الكثير عرفا من ذلك فلا يعذر فيه، بل تبطل صلاته إن ظهر منه حرفان أو حرف مفهم ولو عند الغلبة لأن ذلك يقطع نظم الصلاة إلا إذا صار مرضا ملازما له بحيث لا يخلو منه زمنا يسع الصلاة فإنه لا يضر كمن به سلس بول ونحوه، بل أولى ويعذر في خصوص التنحنح ولو كثر لتعذر ركن قولي كالفاتحة ولا يعذر في التنحنح لسنة كالجهر والسورة وتكبيرة الانتقالات إلا إن احتيح إليه ليعلم المأمومون بانتقالات الإمام، وكانت الصلاة تتوقف صحتها على الجماعة كالركعة الأولى من الجمعة وكالمعادة فيعذر فيه لذلك. قوله (العمد) أي من العلم بالتحريم وبأنه في الصلاة إما مع عدم العمد بأن سبق إليه لسانه أو مع عدم العلم بالتحريم أو مع عدم العلم بأنه في الصلاة، فإن كان ما أتى كلاما قليلا عرفا وضبط بست كلمات عرفية فأقل أخذا من قصة ذي اليدين لم يضر إن كان في صورة عدم العلم بالتحريم قريب عهد بالإسلام أو نشأ بعيدا عن العلماء، فيكون جاهلا معذورا بخلاف من لم يكن كذلك لتقصيره بترك التعلم فيكون غير معذور وإن كان كثيرا عرفا، وضبط بأكثر من ست كلمات عرفية ضر لأنه يقطع نظم الصلاة، ولأن سبق اللسان والنسيان في الكثير نادر ففي المفهوم تفصيل فلا يعترض بأن القيود المذكورة إنما يحتاج لها في القليل دون الكثير، والتقييد بتللك القيود يقتضي خلاف ذلك, فقد اشتهر أن المفهوم إذا كان فيه تفصيل لا يعترض به، ولو جهل بطلانها بالتنحنح عذر في القليل منه دون الكثير ولو مع علمه بتحريم الكلام لأن هذا مما يخفى على العوام ولو جهل تحريم ما أتى به من الكلام مع علمه بتحريم جنس الكلام ما عدا ذلك من الكلام فهو معذور كما شمله كلام ابن المقري في روضه، وكذا لو سلم ناسيا كأن سلم من ركعتين ظانا كمال صلاته ثم تكلم يسيرا بشرط أن لا يأتي بأفعال مبطلة، وأن لا يطأ نجاسة ولو سلم إمامه فسلم معه ثم سلم الإمام ثانيا، فقال له المأموم قد سلمت قبل هذا، فقال الإمام: كنت ناسيا لم تبطل صلاة واحد منهما، أما الإمام فلأن كلامه بعد فراغ صلاته لأنه بعد سلامه الثاني، وأما سلامه الأول فكان نسيانا فلا يضر، وأما المأموم فلأنه يظن أن الصلاة فرغت فهو غير عالم بأنه في الصلاة لكن يسن له سجود السهو ثم يسلم لأنه تكلم بعد انقطاع القدوة فلا يتحمله عنه الإمام ولو علم تحريم الكلام وجهل كونه مبطلا لم يعذر كما لو علم تحريم شرب الخمر دون إيجابه الحد فإنه يحد ولا يعذر إذ حقه بعد العلم بالتحريم الارتداع والكف عن ذلك، ولو تكلم ناسيا لتحريم

ص 340

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت