فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 1489

فلا يجب الحج على المتصف بضد ذلك، (ووجود الزاد) وأوعيته إن احتاج إليها. وقد لا

(قوله: الإسلام) فلا يجب على الكافر الأصلي وجوب مطالبة في الدنيا فلا ينافي أنه يجب عليه وجوب عقاب عليه في الدار الأخرة عقابا زائدا على عقاب الكفر كما في غيره من الواجبات ولا أثر لاستطاعته في الكفر حتى لو أسلم وهو معسر بعد استطاعته اعتبر استطاعة جديدة. واما المرتد فيجب عليه وجوب مطالبة, بحيث يقال له أسلم وحج إن استطاع قبل ردته أوفيها فإن أسلم معسرا استقر في ذمته بتلك الاستطاعة. وان مات بعد الإسلام ولم يحج حج من تركته. وان مات مرتدا لم يحج عنه وان كان يعاقب عليه عقابا زائدا على عقاب الردة. ولو ارتد في اثناء نسكه بطل بالردة فلا يمضي فيه ولو أسلم لبطلان إحرامه. (قوله: والبلوغ) فلا يجب على الصبي لعدم تكليفه ويثاب على حجه ثواب النفل لوقوعه له نفلا. قوله: والعقل فلا يجب على المجنون لعدم تكليفه كالصبي وقوله: الحرية أي الكاملة فلا يجب على من فيه رق ولو مبعّضًا لأن منافعه مستحقة لسيده وفي ايجاب الحج عليه اضرار بسيده فليس مستطيعا. (قوله: فلا يجب الحج) أي ولا العمرة أيضًا. وهو تفريع على مفاهيم الشروط المتقدمة اجمالا وقد علمته تفصيلا. وقوله: على المتصف بضد ذلك أي المذكور من الإسلام وضده الكفر والبلوغ وضده الصبا والعقل وضده الجنون والحرية وضدها الرق. (قوله: ووجود الزاد) أي ما يتزود به قدر ما يكفيه لكلفة ذهابه لمكة ورجوعه الى وطنه وإن لم يكن له فيه أهل وعشيرة. فلو لم يجد الزاد وحج معولا على السؤال كره له ذلك. قال تعالى (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى) البقرة 197 أي ما يتقى به ذل السؤال وقد تقدم أن هذا وما بعده من شروط الاستطاعة التي هي الشرط الخامس للوجوب. فقد تسمح المصنف بجعل شرط الشرط شرطا. (قوله: وأوعيته) أي كالغرارة وغيرها حتى السفرة. وقوله: ان احتاج إليها أي الى الأوعية. وذلك بان حمل الزاد معه من بلده فيحتاج الى أوعيته حينئذ. وقوله: وقد لا يحتاج إليها أي الى الأوعية وذلك بأن لم يحمل الزاد معه بل كان يكتسب في سفره ما يفي بزاده وباقي مؤنه لكن إن طال سفره بأن كان مرحلتين فأكثر لم يكلف النسك. ولو كان يكتسب في يوم كفاية ايام لأنه قد ينقطع عن الكسب لعرض كمرض بتقدير عدم الانقطاع فالجمع بين تعب السفر والكسب فيه مشقة عظيمة. وان قصر سفره بأن كان أقل من مرحلتين وكان يكتسب في يوم كفاية أيام الحج و زمن العمرة كلف النسك لقلة المشقة حينئذ وقدر في المجموع ايام الحج بما بين زوال سابع ذي الحجة وزوال ثالث عشرة @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت