فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 1489

يحتاج إليها كشخص قريب من مكة. ويشترط أيضًا وجود الماء في المواضع المعتاد حمل الماء منها بثمن المثل، (و) وجود (الراحلة) التي تصلح لمثله بشراء أو استئجار

وهو في حق من لم ينفر النفر الأول, واما في حق من نفر النفر الأول فهي ما بين زوال سابع ذي الحجة وزوال ثاني عشره وقدر زمن العمرة بنحو نصف يوم. (قوله: كشخص قريب من مكة) أي بان كان بينه وبينها دون مرحلتين فهذا هو ضابط القرب كما علم مما مر. (قوله: يشترط أيضًا) أي كما اشترط في وجود الزاد وأوعيته. وقوله: وجود الماء أي وكذلك علف الدابة كما تقدم. وقوله: بثمن المثل أي وهو القدر اللائق به في ذلك الزمان والمكان ولابد أن يكون ثمنه فاضلا عما يأتي من دينه ومؤنة من عليه مؤنته فلو لم يجد الماء أصلا, أو وجده بأكثر من ثمن المثل وبثمن المثل لكن لم يفضل عن ذلك لم يجب عليه الحج. (قوله: وجود الراحلة) أي في حق المرأة والخنثى مطلقا وفي حق الرجل إن طال سفره ولو قدر على المشي أو قصر سفره وعجز عن المشي بحيث يلحقه بسببه ضرر ظاهر فيشترط في حقه وجود الراحلة كالبعيد عن مكة فإن لحقه بالراحلة مشقة شديدة اشترط محمل - بفتح الميم الأولى وكسر الثانية- وقيل بالعكس وهو الخشب الذي يركب عليه مع عديل يجلس معه في المحمل حيث لاقت به مجالسته. وقدر على مؤنته أو أجرته ان كان لا يخرج إلا بها لتعذر ركوب شق محمل لا يعادله شيء فلو لم يجده لم يلزمه النسك وإن وجد مؤنة المحمل بتمامها إلا أن تكون العادة جارية في مثله بالمعادلة بالأثقال واستطاع ذلك فلا يبعد لزومه كما قاله جماعة خلافا لقول الخطيب بعدم اللزوم ولو جرت العادة في مثله بالمعادلة بالأثقال كما هو ظاهر كلام الأصحاب ولو لحقه مشقة شديدة بالمحمل أيضًا اعتبر في حقه الكنيسة وهي أعواد مرتفعة من جوانب المحمل يوضع عليها ستر يدفع الحر والبرد ويعتبر ذلك في حق المرأة والخنثى وإن لم يتضرر لأنه أستر وأحوط لهما والراحلة في الأصل الناقة التي يرحل عليها والمراد بها هنا ما هو أعم منها ولو بغلا وحمارا بل ولو آدميا حيث لاق به ركوبه (قوله: التي تصلح له) ظاهره أنه يشترط فيها ان تليق به وقيل لكن المعتمد عدم الاشتراط هنا بخلاف نظيره في الجمعة فإنه يشترط هناك في الدابة التي يركبها ان تليق به والفرق أن للجمعة بدلا وهو الظهر وليس للنسك بدل وقوله بشراء متعلق بوجود والمراد بشراء ثمن المثل وقوله أو استئجار أي بأجرة المثل. (قوله هذ) أي اشتراط وجود الراحلة وقوله إذا كان الشخص لو قال الرجل لكان أولى لما علمت من أن المرأة والخنثى تعتبر الراحلة في حقهما مطلقا لأن شأنهما الضعف. وقوله سواء @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت