فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 1489

هذا إذا كان الشخص بينه وبين مكة مرحلتان فأكثر، سواء قدر على المشي أم لا، فإن كان بينه وبين مكة دون مرحلتين، وهو قوي على المشي لزمه الحج بلا راحلة. ويشترط كون ما ذكر فاضلا عن دَينه وعن مؤنةِ من عليه مؤنتُهم مدةَ ذهابه وإيابه، وفاضلا أيضًا عن مسكنه اللائق به وعن عبد يليق به، (وتخلية الطريق) . والمراد بالتخلية هنا أمن الطريق ظنًا بحسب ما يليق بكل مكان؛ فلو لم يأمن الشخص على

قدر على المشي ام لا لكن يندب الحج للقادر على المشي خروجا من خلاف من أوجبه والركوب أفضل من المشي على الراجح وقوله وهو قوي على المشي وعلى حمل زاده وأوعيته أو وجود ما يحمله عليه فإن ضعف عنه بحيث يلحق به ضرر ظاهر اشترطت في حقه الراحلة كالبعيد عن من مكة كما مر. (وقوله: يشترط كون ما ذكر) أي من الزاد وأوعيته والماء بثمنه والراحلة ومثلها ما يتعلق بها من المحمل والعديل والكنيسة. وقوله فاضلا .. الخ ذكر أنه يكون فاضلا عن أربعة أشياء ولابد أن يكون فاضلا أيضًا عن كتب الفقيه إلا أن يكون له من تصنيف واحد نسختان فيبيع إحداهما وعن خيل الجندي وسلاحه المحتاج إليهما وآلة محترف وبهائم زراع ونحو ذلك لاعن مال تجارته وضيعته بالضاد المعجمة وهي العقارات التي يستغلها بل يلزمه صرف مال التجارة وثمن الضيعة وإن بطلت تجارته ومستغلاته كما يلزمه صرفهما في دينه وفارق المسكن والخادم بأنه يحتاج إليها في الحال وما نحن فيه يتخذ ذخيرة للمستقبل (وقوله: عن دينه) أي ولو مؤجلا أو لله تعالى وقوله عن مؤنة من عليه مؤنتهم أي كزوجته وأصله وفرعه. وجمع الضمير في مؤنته نظرًا لمعنى من. وقوله مدة ذهابه وإيابه أي مدة ذهابه الى مكة وهو بفتح الذال قال تعالى (وإنا على ذهاب به لقادرون) ورجوعه الى وطنه ومدة إقامته في مكة أيضًا وقوله وفاضلا أيضًا أي كما يشترط كونه فاضلا عن دينه ومؤنة من عليه مؤنتهم. وقوله عن مسكنه اللائق به أي مالم يستغن عنه بسكنى الربط ونحوها وإلا بيع مسكنه وصرف ثمنه في ذلك. وقوله: وعن عبد يليق به أي ويحتاج إليه في خدمته لزمانته أو منصبه. (قوله: وتخلية الطريق) أي كونه خاليا من نحو سبع وعدو. والمراد لازم ذلك وهو أمنه كما أشار إليه الشارح بقوله والمراد بقوله والمراد بالتخلية هنا أمن الطريق ... الخ. ويجب ركوب البحر ان تعين طريقا وغلبت السلامة في ركوبه كسلوك طريق البر عند غلبة السلامة فإن غلب الهلاك أو استوى الأمران لم يجب بل يحرم لما فيه من الخطر ولابد من خروج الرفقة معه في الوقت الذي جرت عليه عادة أهل بلده بالخروج فيه إن احتيج إليهم لدفع الخوف. فإن أمن الطريق بدونهم بحيث لا يخاف @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت