نفسه أو ماله أو بُضعه لم يجب عليه الحج. وقوله: (وإمكان المسير) ثابت في بعض النسخ. والمراد بهذا الإمكان أن يبقى من الزمان بعد وجود الزاد والراحلة ما يمكن فيه
الواحدة فيها فلا حاجة الى الرفقة ولا نظر للوحشة هنا بخلافها في التيمم لأنه لا بدل لما هنا بخلاف ما هناك. (قوله ظنا) أي يقينا بالطريق الأولى وعبارة المنهج ولو ظنا. وقوله بحسب ما يليق بكل مكان أي فلا يشترط الأمن التام كما يكون في بيته. (وقوله: فلو لم يأمن الشخص الخ) تفريع على مفهوم الشرط وقوله على نفسه أي أو نفس محترمة معه من أهله وأولاده والعضو كالنفس ومنفعته كذلك. وقوله أو ماله أي المال الذي معه ولو لغيره. والمراد ماله الذي يحتاجه لنفقة ونحوها لا مال تجارة مثلا فلا يشترط إلا من عليه حيث كان يأمن عليه لو أبقاه في بلده, وإلا فلا بد من الأمن عليه. وقوله أو بضعه, أي أو بضع غيره كحريمه وقوله لم يجب عليه الحج أي ولا العمرة ومحله كما هو ظاهر حيث لا طريق له غير ذلك الطريق. ويكره بذل مال للرصديين وهم الذين يترصدون من يمر بهم ليأخذوا منه شيئًا لأن ذلك يحرضهم على التعرض للناس سواء كانوا مسلمين أو كفارًا لكن إذا قأومهم الخائفون في الثاني سن لهم أن يخرجوا للنسك وللقتال ليجمعوا بين ثواب النسك والجهاد في سبيل الله تعالى. (قوله: وقوله) مبتدأ وخبره ثابت في بعض النسخ وقد علمت أنه على ذلك البعض يعد وجود الزاد والراحلة واحدا ليصح جعله الشرائط سبعة وإلا كانت ثمانية وعلى بعض النسخ الساقط منها ذلك يكون جعلها سبعة ظاهرا بجعل وجود الزاد والراحلة شيئين. (قوله: وإمكان المسير) وفي بعض النسخ وإمكان السير وهو بمعنى المسير لأنه مصدر ميمي بمعنى السير وهذا الشرط لأصل الوجوب كما يقتضيه صنيع المصنف وهو المعتمد كما نقله الرافعي عن الأئمة وان اعترضه ابن الصلاح, وقال أنه شرط لاستقراره لا لأصل الوجوب فيجب عليه النسك مطلقا ولا يستقر عليه الوجوب الا بالإمكان. فلو لم يمكنه سقط الوجوب فقد صوب النووي ما قاله الرافعي وقال السبكي إن نص الشافعي يشهد له. (قوله: والمراد بهذا الإمكان ان يبقى من الزمان بعد وجود الزاد والراحلة ... الخ) اشار بذلك الى ان الإمكان إنمايعتبر من حين الاستطاعة ولابد من دوام الاستطاعة من وقت خروج أهل بلده منها كأهل مصر فإن عادتهم الخروج يوم السابع والعشرين من شوال وعودهم إليها في آخر صفر. فلو خرج عن الاستطاعة في جزء من ذلك لم يجب عليه النسك. وقوله: السير المعهود فلوكان وليًا لله تعالى وأمكنه ان يكون في مكة بخطوة واحدة مثلا لم يلزمه النسك لأن الشارع إنمايعول على الأمور الظاهرة ما لم ينتقل بالفعل ويكون هناك فإنه @