السير المعهود إلى الحج؛ فإن أمكن إلا أنه يحتاج لقطع مرحلتين في بعض الأيام لم يلزمه الحج للضرر.
(وأركان الحج أربعة) : أحدها (الإحرام مع النية) أي نية الدخول في الحج.
يلزمه. (قوله: فإن أمكن) أي السير من حيث هو لا بقيد المعهود وإلا لم يظهر. قوله: إلا أنه يحتاج ... الخ مثال ذلك إذا خرج اهل مصر يوم السابع والعشرين من شوال وهو لم يجد الزاد والراحلة وما يتعلق بهما الا بعد ذلك بيوم أو اكثر فلا يلزمه (1) النسك حينئذ وان امكنه ان يلحقهم بقطع مرحلتين في يوم أو يومين مثلا وقوله لم يلزم الحج للضرر أي بل يحرم عليه ان تحقق أو غلب على ظنه الضرر.
(قوله وأركان الحج) أي أجزاؤه فالإضافة من إضافة الأجزاء الى الكل من إضافة المفصل الى المجمل. وإنماقدم الشروط عليها لأنها خارجة عن الماهية سابقة عليها. وأفضل أركان الحج الطواف ثم الوقوف ثم السعي ثم الحلق أو التقصير بناء على الراجح من عدّه ركنا. وأما النية فهي وسيلة للعبادة وإن كانت ركنا كما أن ترتيب المعظم صفة لها ولا دخل في الجبر في الأركان. (قوله: أربعة) أي بناء على جعل الحلق أو التقصير واجبا لا ركنا ولذلك عدّ الحلق من الواجبات الآتية بناء على ما في المجموع من عدّ ترتيب المعظم شرطا, والمعتمد ان أركان الحج ستة فيزاد على الأربعة التي ذكرها المصنف الحلق أو التقصير وهو الخامس بناء على جعله نسكا كما سيذكره الشارح. لأنه يتوقف عليه التحلل مع عدم جبره بدم كالطواف وترتيب المعظم أي ترتيب معظم الأركان بأن يقدم الإحرام على الجميع ويقدم الوقوف على طواف الركن وعلى الحلق أو التقصير ويقدم الطواف على السعي إن لم يفعل بعد طواف القدوم وهذا هو السادس بناء على ما في الروضة كأصلها من عدّه ركنا كما عدوا الترتيب في الصلاة ركنا.
(قوله: أحدها) أي الأركان وقوله الإحرام مع النية أي النية مع الإحرام بمعنى الدخول في النسك ففي العبارة قلب أو أن مع زائدة فكأنه قال الإحرام النية على أن الإحرام بمعنى النية فتكون النية بدلا أو عطف بيان له فللإحرام استعمالان؛ الأول أن يستعمل بمعنى الدخول في النسك وهو بهذا المعنى لا يعد ركنا بل يجعل موردا للصحة والفساد, بحيث يقال صح الإحرام أو فسد الإحرام. الثاني ان يستعمل بمعنى النية وهو بهذا المعنى يعد ركنا. وقول الشارح أي نية الدخول في الحج يشير الى هذا القلب المتقدم مع جعل مع زائدة. والأصل نية الإحرام أي نية الدخول في الحج وبالجملة @