، ولا بين طوافين ولا بين صلاة وطواف، ولا بين جمعة وخطبتيها.
وللمرأة إذا تيممت لتمكين الحليل أن تفعله مرارا، وتجمع بينه وبين الصلاة بذلك التيمم.
والفرض الأولى فقط، وأن يصلي الجمعة والظهر بعدها بتيمم واحد، لأن اللازم له في الواقع شيء واحد إما الجمعة وإما الظهر وإنما صلاهما معا احتياطا ولو تيمم للفرض وأحرم به ثم بطل فالوجه جواز إعادة ذلك الفرض بالتيمم الاول لأنه لم يؤد به الفرض خلافا لما نقل عن بعض شراح الحاوي، ومن نسي إحدى الخمس ولم يعلم عينها كفاه لهن تيمم واحد لأن الفرض واحدا وما سواه وسيلة له. قوله: (ولا بين طوافين) أي فرضين، ولو قال: ولا بين طوافي فرض نظير ما قبله لكان أولى. وقوله: ولا بين صلاة وطواف أي فرضين ومن تيمم لفرض الطواف ولم يطف به له أن يؤدي به فرض الصلاة وبالعكس. قوله: (ولا بين جمعة وخطبتها) أي لأن الخطبة وإن كانت فرض كفاية لكنها قائمة مقام ركعتين على ما قيل، والراجح لا يقطع النظر عن الضعيف، فالتحقت بفرائض الأعيان فلو تيمم للخطبة ولم يخطب فله أن يصلي به الجمعة كما قاله الرملي وخالفه ابن حجر كشيخ الإسلام فقال: كل منهما لا يصلي به لأنها دون الصلاة، وإنما جمع بين الخطبتين الأولى والثانية المسماة بالنعت بتيمم مع أنهما فرضان لأنهما كالفرض الواحد لتلازمهما ولو خطب بمحل ولم يصل به ثم انتقل لمحل آخر فليس له أن يخطب بالتيمم الأول على التحقيق كما تقدم.
قوله: (وللمرأة إذا تيممت لتمكين الحليل أن تفعله مرارا) كأن كانت حائضا أو نفساء وانقطع دمها ولم تجد الماء لتغتسل به أو امتنع عليها استعمال الماء شرعا لمرض ونحوه، فتيممت لتمكين الحليل الذي هو زوجها أو سيدها، سمي بذلك لحله لها، وتسمى هي حليلة أيضا لحلها له. فلها أن تمكنه مرارا كثيرة بتيمم واحد. قوله: (وتجمع بينه وبين الصلاة بذلك التيمم) ظاهره أنها إذا تيممت لتمكين الحليل يجوز لها أن تجمع بينه وبين الصلاة بذلك التيمم وليس كذلك لأنه يمتنع عليها إذا تيممت لتمكين الحليل أن تصلي النافلة فضلا عن الفريضة وفضلا عن الجمع بينهما فإنه من المرتبة الثالثة. وتقدم أنه إذا نوى شيئًا من الثالثة امتنعت عليه الأولى والثانية. وصور بعضهم كلام الشارح بما إذا تيممت بقصد الصلاة لها أن تجمع حينئذ بينه وبين الصلاة بذلك التيمم. فهذه صورة الجمع بين التمكين والصلاة وأنت خبير بأن هذا بعيد من كلام الشارح، لأن فرضه فيما إذا تيممت لتمكين الحليل، وقد قال بذلك التيمم أي الذي هو لتمكين الحليل فحمله @