فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 1489

(والحِجْر) لغةً المنع، وشرعًا منع التصرف في المال، بخلاف التصرف في غيره كالطلاق، فينفذ من السفيه. وجعل المصنف الحجرَ (على ستة) من الأشخاص:

لمصلحة السيد. وعلى الراهن فإنه لمصلحة المرتهن, وعلى المرتد فإنه لمصلحة المسلمين. قوله (والحجر الخ) قد تصرف الشارح في كلام المصنف, فالحجر في كلام المصنف مبتدأ خبره قوله: على ستة, فقدر الشارح له خبرًا وجعل على ستة مفعولا ثانيًا لفعل محذوف حيث قال: وجعل المصنف الحجر على ستة, وهذا حل معنى لا حل إعراب لكن لزم منه تغيير إعراب الجار والمجرور فإنه في كلام المصنف, في محل رفع لكونه خبرا كما علمت, وفي كلام الشارح في محل النصب لكونه مفعولا ثانيا كما علمت أيضا لكنه مغتفر لكونه إعرابه تقديريا. قوله (لغة المنع) ومنه تسمية العقل حجرا لمنعه صاحبه من ارتكاب ما لا يليق وهذا معنى الحجر بفتح الحاء وأما الحجر بكسرها فيطلق على الفرس وعلى حجر اسماعيل وعلى العقل وعلى حجر ثمود وعلى المنع وعلى الكذب وعلى حجر الثوب. ونظمها بعضهم في قوله:

كبت حجرا وطفت البيت خلف الحجر # وحزت حجرا عظيما ما دخلت الحجر

لله حجر منعني من دخول الحجر ما قلت حجرا ولو أعطيت ملء الحجر

فقوله: ركبت حجرا أي فرسا, وطفت بالبيت خلف الحجر: أي حجر اسمعيل, وحزت حجرا أي عقلا, ما دخلت الحجر أي حجر ثمود, لله حجرا أي منع, منعني من دخول الحجر أي حجر ثمود فهو مكرر. ما قلت حجرا أي كذبا ولو أعطيت ملء الحجر أي حجر الثوب. قوله (وشرعا منع التصرف في المال) لا يرد على هذا القيد عدم صحة أقول الصبي والمجنون إلا ما استثنى من عبادة الصبي المميز وإذنه في الدخول الدار وإيصال هدية من مأمون لأن ذلك لسلب عبارتهما, وهو معنى زائد على الحجر كما قاله الشيخ عميرة. قوله (بخلاف التصرف غيره) أي في غير المال فلا حجر فيه. وقوله: كالطلاق أي وكالظهار والإيلاء والخلع ولو بدون مهر المثل وكالإقرار بموجب عقوبة كحد وقود وكالعبادة البدنية مطلقا والمالية الواجبة بخلاف المندوبة كصدقة التطوع. قوله (فينفذ من السفيه) ومثله المفلس والمريض والعبد بخلاف الصبي والمجنون, ففي المفهوم تفصيل وإذا كان فيه تفصيل لا يعترض به, وقول بعضهم: وكذا من غيره فاقتصاره عليه ليس للتقييد فيه نظر لشمول الغير الصبي والمجنون اللهم إلا أن يراد بالغير خصوص المفلس والمريض والعبد. قوله (وجعل المصنف الحجر على ستة) فيه إشارة @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت